‏إظهار الرسائل ذات التسميات التحرش الجنسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التحرش الجنسي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 8 سبتمبر 2012

أسباب التحرش الجنسي متنوعة وتختلف فعاليتها






أسباب التحرش الجنسي متنوعة وتختلف فعاليتها
من بلد إلى آخر، ومن أسرة إلى أخرى.. ومن فرد إلى فرد

 
1- مداعبة الزوجين أو ممارسة الحق الزوجي أمام الأبناء أو تجاهل الصغار منهم: يقع كثير من الأزواج في مفهوم خاطئ اسمه ( إنه صغير لا يفهم)، غير المقصود – في حين أن هذه التصرفات تجعل لدى الأبناء الرغبة في التقليد، عند أول فرصة تسنح لهذا المتفرج.  2- التقبيل الزائد عن حده: سواء كان بين الزوجين أو حتى تقبيل الأب أو الأم لأحد الأبناء أو البنات بصورة مبالغة فيها فيتعود هذا الأخير على هذا النمط من الحنان، فإذا فقده طلبه، فيكون عرضة للتحرش وفريسة سهلة عند غياب الأم أو الأب.
 3- مشاركة الأبناء فراش الأبوين: قد تسبب كثرة النوم مع أحد الأبوين الرغبة في التلامس الجسدي الذي قد يتطور إلى حس جنسي خاصة وأنه أثناء النوم تحصل أمور بدون قصد تشجع الإثارة الجنسية للطرفين، مثل التعري أو الانكشاف أو حتى مشاهدة أو ملامسة الأعضاء الجنسية.  4- الكتلوجات النسائية : قد تكون بداية الانحراف الجنسي من خلال كتلوجات الملابس الملقاه في الصالة أو في أدراج المكتبة، بل إن أحد المراهقين تفنن وأعد كتاباً جنسياً مادته منتقاة من الكتلوجات.
 5- بيوت الجيران : امنعوا أبناءكم من دخول بيوت الجيران في حال غياب الأب أو الأم وإن كان الداعي الابن أو الابنة، حتى وإن كان ابن الجيران شاباً جيداً وشاطرًا ولكن إبليس أشطر.  6- توفر أدوات الانحراف في البيت: وقع بعض الشباب في المشاكل الجنسية والتحرشات بسبب وجود بعض الأفلام وغيرها من وسائل الإغراء المنسية لأحد أفراد الأسرة أو الأقارب، فعلى الأم تفتيش وتنظيف الفيديو والديوانية وأماكن تجمع الكبار قبل استعمالها من قبل الصغار.  7- اللعب البدني بين الجنسين: مع الأسف الشديد فإن عدداً من الإناث في سن البلوغ يشاركن الشباب الذكور اللعب بكرة القدم والمطارحة والمطاردة، مما يجعل الفتيات عرضة للتحرش الجنسي حتى بين الأخ وأخته، وقد تزداد هذه العادة لتنتشر بين أفراد العائلة فيخرجون إلى الشاليه أو البرد أو حتى السفر معاً، والعاقبة معروفة.

وهنا لا تنفع كلمة إنه أو إنها ثقة .. أو إنه ابن عمها أو ابن خالها لأن ذلك عذر غير مقبول.


8- حمامات السباحة والشواطئ والألعاب المائية: التجمعات الكبيرة في احواض السباحة وما يشابهها تجعل الأبناء عرضة للتحرش الجنسي خاصة أصحاب الملابس الفاضحة كالسراويل القصيرة أو الشفافة.  9- طوابير المدارس والمقصف: يغفل بعض المدرسين والمسؤولين في المدارس ويتعمد غيرهم فيدفعون الشباب من الإناث أو الذكور لرص الصفوف أو الطوابير عند الطبيب أو المطعم أو المقصف بقصد تقليل المسافة وهم لا يعلمون أن هناك من يستفيد من هذا الوضع، فيكتشف حساً جديداً يستحسنه ويدوام عليه ‍‍ فاحذروا الطوابير والقاطرات المرصوصة ولا بأس بالصفوف المتقاربة ( جنباً إلى جنب ) .
 10- ضعف الشخصية: ضعاف الشخصية هم أكثر الشباب عرضة للتحرش الجنسي سواء أكان من باب المزاح أو الجِد فيكون اعتداء جنسياً منظماً، والسبب هو أن ضعاف الشخصية غالباً ما يستجيبون للتهديد، فاحذروا وعلموا أبناءكم الدفاع عن النفس والمصارحة عند الشعور بالإيذاء من البعض. 
 

التحرش الجنسي: تجارب نساء مصريات




     التحرش والاعياد صوره من النت انتشرت لتحرش اشباه الرجال بالبنات 


التحرش الجنسي: تجارب نساء مصريات



    التقت بي بي سي بسبع مصريات يتحدثن عن المعاكسات والتحرش الذي يتعرضن له في شوارع القاهرة.
ويعد التحرش الجنسي مشكلة متفاقمة في مصر، حيث أشارت إحصائية نشرت مؤخرا إلى أن أربعا من بين كل خمس نساء في مصر تعرضن للتحرش الجنسي، بينما أقر نحو ثلثي الرجال المصريين بأنهم يتحرشون بالفتيات.
هذه آراء النساء والفتيات اللاتي تحدثت بي بي سي إليهن. نرحب بتعليقاتكم.

-----------------------------------بوسي عبده
أتعرض للمعاكسات والتحرش مئة مرة في اليوم. حاولت كثيرا أن أوقف المعاكسات ولكن التحرش لا يتوقف. أرتدي ملابس فضفاضة ولا استخدم مساحيق التجميل، وأمضى أكثر من ساعة كل يوم أمام المرآة لأفكر في طرق لإخفاء ملامح جسدي.
أعود لبيتي يوميا سيرا لأنها مسافة قصيرة تحتاج فقط لربع ساعة أعبر فيها جسرا. وعادة ما يكون الجسر مزدحما ومكتظا بالسيارات ولكن هذا لا يمنع الرجال من التحرش بالفتيات، أي فتيات سواء كن جميلات أم لا، محجبات أم لا.
أتذكر الكثير من التحرشات المثيرة للخوف. تعقبني رجل مرة وفجأة أمسك مؤخرتي أمام الجميع. صرخت لكنه فر ولم يتدخل أحد.
ومرة كنت مع أبي وعمتي وأخذ رجل يحدق في ويلقي قبلات لي. أبي بدأ يصيح فيه ويضربه.
أعتقد أن الرجال يفعلون ذلك لأنهم عاطلون عن العمل وغير مؤدبين.
         نورا خالد
أتعرض للمعاكسات كل يوم في الخمس دقائق التي أمشي فيها من منزلي إلى الشارع الرئيسي لأستقل حافلة المدرسة.
كما أتعرض للمعاكسات في الثواني التي أعبر فيها الشارع عندما انتهى من درس السباحة في النادي.
كنت انتظر حافلة المدرسة يوما عندما تعقبني سائق عربة ماكروباص وأخذ يسبني.
شعرت بخوف وإحراج شديدين وانخرطت في البكاء.
         نهى وجيه
كنت في السيارة مع أخي وتوقفنا ونزل أخي من السيارة لشراء بعض الأشياء من متجر. انتظرته خارج المتجر بينما نزل شابان من سيارة وسارا باتجاهي بصورة مثيرة للقلق. وأخذا يعلقان على شكلي وعلى ملابسي.
في العادة لا ارد على التحرش والمضايقات ولكني هذه المرة قلت لهما "أنا لست هنا في انتظار رجل". وأثار هذا أحدهما وأخذ يصيح بأني مجنونة. وأجبت أني حتى لو كنت عاهرة لما أعرته اهتماما.
جن جنونه عندما سمع هذا، واخذ يهددني بأنه رجل شرطة وانه سيلقنني درسا. وفي خلال دقائق توقفت ثلاث سيارات أخرى وأخذت مجموعة من الرجال تهددني أنا وأخي.
دونت رقم السيارة الأولى وقلت إني سأبلغ الشرطة عنه، فثار بشكل كبير واعتقدت انه سيضربني، فصفعته على وجهه وبدأت في الصراخ أنه سيغتصبني ففروا جميعا ووقفت مع شقيقي ونحن في غاية الخوف.
 نانسي فخر
لا أمشي كثيرا لأن لدي سيارة، ولكني أتعرض للتحرش من الرجال الذين يقودون سياراتهم إلى جواري. يحاولون أن يشتتوا انتباهي وقد يؤدي هذا إلى حوادث.
أشد التحرشات التي تعرضت لها كانت في الشتاء الماضي. لم تكن معي سيارتي وكنت أبيت في بيت أختي. استيقظت في السابعة لأركب الحافلة لأذهب إلى العمل. تعقبني رجل وأخذ يسبني. شعرت بالرعب وبدأت في المشي بسرعة وأحيانا الجري.
عندما اقترب مني كنت أخشى أن يلمسني فالتقطت حجرا ورميته به وأخذت أركض بأسرع ما يمكن حتى وصلت للشارع الرئيسي وركبت الحافلة.
 زينب بولاقي
أتعرض للمعاكسات كلما أسير في الشارع حتى في اللحظات التي أعبر فيها الطريق لأركب سيارتي.
بالأمس أوقفت السيارة إمام بيتي وأثناء نزولي من السيارة أمسك رجل مؤخرتي. صرخت فيه وسببته، على الأقل قمت بشيء ايجابي.
أمي قالت لي إنني لا يجب أن أرد عليه ولكني أعتقد أن هذا خطأ. فإذا صمتنا سيعتقدون أنهم يمكنهم التحرش بأي فتاة وأن يفلتوا بفعلتهم.
أعلم أن الصياح في وجه من يتحرش بي باللفظ أو الفعل ليس كافيا ولكنه على الأقل أفضل مما لا افعل أي شيء.
 هدى جلال
أتعرض للتحرش كل يوم على الرغم من أني أحمل طفلي اثناء السير. كنت أعتقد أن كوني أما سيعفيني من التحرش، ولكنه زاد من التحرشات.
مرة كنت انتظر الحافلة مع طفلي وتوقفت سيارة. لوح الرجل يده وبها 20 جنيها. إنه أمر لا يصدق. مرة أخرى كنت في الطريق إلى بيتي وقام رجل بفتح سحاب سرواله وهو في سيارته.
صرخت ولكنه صاح بي بشكل عدواني، وقال لي "انت فاكرة نفسك مين؟ لماذا انظر لك؟" تجمع المارة حولنا ولشدة دهشتي لم يتعاطفوا معي وأيدوه. دافعوا كلهم عن الرجل لأنهم يقومون بالشيء ذاته.
 ريم إبراهيم
أتعرض للتحرش كثيرا بدرجة لا يمكني إحصاؤها، خاصة في المواصلات العامة.
تعقبني رجل من حافلة إلى أخرى. إذا وقفت وقف بجانبي وإذا جلست جلس بجانبي. في نهاية المطاف صحت فيه حتى ترك الحافلة.
توقفت عن ارتداء التنورات وتوقفت عن تصفيف شعري لدى مصفف الشعر وتوقفت عن استخدام مساحيق التجميل حتى أن خطيبي يسألني لماذا توقفت عن الاعتناء بشكلك كما كنت تفعلين.
حاولت كل شيء لكن دون نتيجة. كنت دائما مبتسمة أثناء السير في الشارع، ولكني الآن عابسة طوال الوقت. ودائما أشعر بخطر أن أحد قد يتعرض لي بالأذى باللفظ أو الفعل.
في الحافلة دائما أشعر أن يدا تحاول أن تلمسني. حدث هذا كثيرا حتى أني دائما أنظر إلى المقعد الذي يليني كما لو كنت مجنونة. 

التحرش‏..‏ خلف القضبان‏




حلاوتكن يانساء مصر وحفظكن الله من كل سوء شوفوا بيقولوا لكم ايه ياشباه الرجال



حكم بالسجن والغرامة في قضية تحرش جنسي   حُكم على مواطن مصري بالسّجن ثلاث سنوات مع الأشغال بعد أن أدين بتهمة التحرش جنسيا بسيدة في أحد شوارع القاهرة.
وغُرم شريف جمعة بمبلغ 5001 جنيه ( أو ما يناهز 894 دولارا) على سبيل التعويض للضحية نهى رشيد صالح وهي مخرجة سينمائية في السابعة والعشرين.


واعتبر هذا الحكم الأشد من نوعه في مصر.


وقالت انجي غزلان عضو المركز المصري لحقوق المراة لوكالة الأنباء الفرنسية "انها اول حالة نرى فيها شخصا يسجن بسبب التحرش" بامراة.
واتُهم جمعة بملامسة جسد المدعية -التي تشتهر باسمها الفني نهى أستاذ- عدة مرات وهو يسير بسيارته بضاحية هليوبوليس بالعاصمة المصرية القاهرة.
وعلى الرغم من تعرض العديد من المصريات والأجنبيات إلى محاولات إغراء غير مرغوب فيها في الشوارع المصرية، فقليلا ما تبادر الضحايا إلى الإبلاغ وغالبا ما تتأخر السلطات عن معالجة الوضع.


وقالت غزلان "ان ذلك دليل على انعدام ثقة تام في الشرطة وفي النظام القضائي".


لكن قضية أستاذ حازت على اهتمام وسائل الإعلام منذ وقوعها في شهر يونيو الماضي، بعد أن قررت المدعية أن تكشف عن محنتها أمام الملأ.


وأعربت آنذاك للبي بي سي عن مدى استيائها من سلوك المدعى عليه، وموقف المارة الذين نصحوها بعدم رفع شكوى إلى الشرطة بينما اتهمها الآخرون باستثارة التحرش.
وبعد عراك دام حوالي الساعة، تمكنت المعتدى عليها من بلوغ مركز شرطة رفقة المعتدي، لكن ضباط الشرطة رفضوا فتح محضر، حسبما قالت.


وحظيت القضية بدعم صحيفة البديل المعارضة التي أنحت باللائمة على "القمع الحكومي"، وعلى "أغلبية من المواطنين الذين يتماهون مع القهر"، وعلى "أجيال من التحريض ضد النساء."
 


 بدء أول محاكمة اليوم بشمال القاهرة‏:‏التحرش‏..‏ خلف القضبان‏!‏ ‏3‏ مسودات لمشروع قانون لتغليظ العقوبة وتجريم التحرشمطالب بالنص علي جريمة التحرش الجماعي حتي لا يشيع الاتهام ‏‏الاهرام  الثلاثاء 21 شـوال 1429 هـ 21 اكتوبر  2008  تحقيق‏:‏ دعاء خليفة


**‏ اليوم تبدأ محكمة شمال القاهرة نظر أول قضية تحرش جنسي‏,‏ وإن كانت قد تم توصيفها علي أنها هتك عرض‏..‏ وربما يكون خط سير هذه القضية محط أنظار الكثير من اللاتي تعرضن للتحرش بعد أن تحول من حالات فردية سواء للجاني والمجني عليها إلي حالات جماعية أيضا بالنسبة للجناة والمجني عليهن كما حدث في كارثة شارع جامعة الدول العربية في ثاني أيام عيد الفطر المبارك‏,‏ والتي شهد خلالها المئات واقعة الاعتداء دون أن يتحرك لهم ساكن أو يتدخل منهم أحد‏!‏أهمية هذه القضية تكمن في أنها الأولي من نوعها أمام القضاء‏,‏ فالتحرش تجربة قاسية‏,‏ قد لا يشعر بمرارتها إلا من تعرض لها‏,‏ فهو جريمة مغلفة بالصمت في مجتمع يعتبر مجرد مناقشة الموضوع نوعا من العيب‏.‏


لكن مع تكرار حوادث التحرش الفجة‏,‏ وظهور دراسات تؤكد تعرض الكثيرات لهذه التجربة حتي وإن لم يقدمن شكاوي عن ذلك فقد بدأ الكثير من الأصوات ينادي بضرورة اصدار قانون لمواجهة التحرش‏,‏ تغلظ فيه العقوبات‏,‏ فقد كشفت هذه الدعوي عن عدم وجود تهمة في القانون يطلق عليها تحرش ولهذا فإن التكييف القانوني للقضية كما حركتها النيابة اعتبرها هتك عرض‏.‏والبعض أكد أن المشكلة ستكون في كيفية تطبيق مثل هذا القانون وفي تحرك كل من تتعرض لهذه الجريمة للدفاع عن حقها‏,‏ هذا ما فعلته نهي رشدي‏,27‏ سنة‏,‏ الفتاة التي أصبحت حديث وسائل الاعلام ومدونات الانترنت منذ تعرضها لحادث تحرش فج في يونيو الماضي‏.‏ فالجديد ليس في تعرض فتاة للتحرش ولكن في اختلاف رد فعلها‏,‏ الذي فاجأ المجتمع الذي اعتاد أن يغلف مثل هذه الجرائم بالصمت بدعوي الحفاظ علي سمعة الفتاة‏.‏ أو لاعتياد مرور هذه الجريمة دون عقوبة رادعة‏!‏ ولكن نهي قررت أن تقف في وجه كل ذلك وتفاجيء المتحرش بها بل والمجتمع ككل بإصرارها علي أخذ حقها وبدون تردد‏,‏ وتساءلت‏:‏ لماذا أخجل وأنا أطالب بحقي‏,‏ فمن منا يحق له أن يخجل؟‏!‏


واقعة التحرش حدثت في احد شوارع مصر الجديدة الرئيسية‏,‏ في الخامسة عصرا عندما جذب سائق سيارة نصف نقل الفتاة من صدرها بقوة وسار بها بإصرار‏,‏ لكنها قاومته برغم تخاذل الناس في الشارع بل إن أمين الشرطة رفض تحرير محضر حتي وصلت الفتاة بالمتحرش لقسم الشرطة وهناك اتخذت الاجراءات القانونية اللازمة‏.‏


اجراءات لا يعرفها الكثيرون لأنه من النادر أن تجرؤ فتاة علي أن تخطو مثل هذه الخطوة في سبيل إثبات حقها والدفاع عن عرضها‏!‏ ولأن كثيرين قد لا يعرفون ما معني كلمة تحرش جنسي ويختلط لديهم معناها مع مفاهيم أخري حتي إن هناك دراسة أجراها المركز المصري لحقوق المرأة أكدت تعرض نحو‏90%‏ من عينة الدراسة لأشكال مختلفة من المعاكسة إلي التحرش‏,‏ في أماكن مختلفة‏,‏ ما بين الشارع‏,‏ والعمل‏,‏ ووسائل المواصلات وذلك في أوقات متفرقة من اليوم‏.‏وبرغم ذلك كشفت الدراسة عن أن نسبة‏96,7%‏ منهن لم يلجأن إلي مساعدة الشرطة‏.‏ فهذه الدراسة دقت ناقوس الخطر وتزامنت مع واقعة نهي ثم حدوث جريمة التحرش الجماعي بشارع جامعة الدول العربية وهكذا اجتمعت هذه المؤشرات الثلاثة‏,‏ كما تؤكد انجي غزلان‏,‏ منسق الدراسة‏,‏

 لتؤكد أنه لم يعد هناك مجال للتردد في إصدار قانون يعاقب المتحرش فلا رادع لهؤلاء المتحرشين سوي قانون مغلظ العقوبات‏.‏ وتضيف أن هناك بالفعل ثلاث مسودات لمشروع قانون‏,‏ أعدها المركز المصري لحقوق المرأة والمجلس القومي للمرأة والنائب خليل قويطة ويمكن اختيار إحداها وتقديمها في الدورة البرلمانية القادمة‏.‏ ولكن الأمر لا يقتصر علي وجود عقوبات رادعة ولكن يجب أن تكون هناك خطة تطبيقية واضحة من وضع عساكر ودوريات لتحرير المخالفات في الحال مما يشجع كثيرا من الفتيات‏,‏ اللاتي يخشين من الابلاغ‏,‏ وتضيف أنه من الغريب التحفظ علي موقف نهي ـ يرغم أن ما فعلته هو حماية لأخريات يمكن أن يتعرضن لهذا الموقف القاسي المهين سواء علي يد نفس المتحرش أو غيره‏.‏


        التعرض لأنثيويري المستشار محمود خليل‏,‏ رئيس محكمة استئناف البحيرة للأحوال الشخصية اننا لسنا بحاجة لقانون جديد ولكن يمكن تغليظ العقوبات الموجودة في القانون الحالي والخاصة بالتعرض لأنثي في الطريق العام وخدش حيائها‏,‏ والتي تصبح جناية هتك عرض‏,‏ إذا تحرش بها المجني عليها باليد وعقوبتها تصل إلي‏15‏ سنة سجنا‏.‏


وقد تخجل كثير من الفتيات من مسمي هتك عرض فيمكن إضافة ـ لفظ تحرش جنسي‏,‏ في مادة خاصة‏.‏


لكن إذا كان المشرع لا يملك إلا نصا فالمشكلة هي كيف يمكن تطبيق هذا النص؟ خاصة أن الفتيات لا يبلغن عند تعرضهن للتحرش‏,‏ كما تراجعت النخوة في الشارع المصري وهذا سبب ردود الأفعال السبلية حين تستنجد الفتاة‏.‏ والنتيجة تكون فرار المتحرش وعدم إثبات الجريمة‏,‏ ويتساءل‏:‏ لماذا لا يتم تخصيص خط تليفون ساخن لتلقي هذا النوع من البلاغات وتتحرك النجدة سريعا بعدها؟‏!‏


تهديد بالسجنويؤيد علاء عبد الوهاب‏,‏ المحامي فكرة تغليظ العقوبة لأنه حين يعلم الشاب أنه مهدد بالسجن سنتين أو ثلاث سنوات علي الأقل لمعاكسته فتاة أو خدش حيائها‏,‏ فإن ذلك سيجعله يفكر مرارا قبل الاقبال علي هذا الجرم‏.‏


وينبه المستشار محروس عبدالهادي‏,‏ رئيس محكمة جنايات الزقازيق إلي ضرورة نص القانون الجديد علي جريمة التحرش الجماعي‏,‏ مثل ما حدث في واقعة المهندسين‏,‏ وذلك لأن أول دفع يمكن أن يثيره أي محام في مثل هذه القضايا‏,‏ هو شيوع الاتهام‏.‏


فيجب تصنيف الواقعة كفعل جنائي‏,‏ دون السماح بالتنصل منها وأن تكون عقوبتها السجن المشدد‏.‏أما فيما يخص كيدية الاتهام‏,‏ الذي يدفع به البعض‏,‏ فيقول إن المحكمة تستطيع أن تقف علي كيدية الاتهام وذلك بناء علي عدة عوامل منها وجود علاقة سابقة‏,‏ أو تناقض في الأقوال‏,‏ فالوسائل كثيرة‏.‏ ويضيف المستشار محمود خليل‏,‏ إن حالات الكيد يمكن أن تحدث في جرائم السرقة والضرب‏,‏ فلماذا نركز علي امكانية حدوثها في جرائم التحرش‏,‏ الأكثر صعوبة‏.‏


وتتبني آمال عبد الهادي‏,‏ ناشطة حقوقية في مؤسسة المرأة الجديدة‏,‏ التي تدعم قضية نهي‏,‏ حملة ضد التحرش في أماكن العمل‏.‏وتضيف أن المفاهيم مازالت غير واضحة فيما يخص التحرش‏.‏ وأشكال المعاكسة المختلفة‏,‏ وهو ما يجب توضيحه في نصوص تشريعية جديدة‏.‏ بالاضافة إلي ضرورة تجريم التحرش في قانون العمل‏,‏ الذي تعاني منه كثير من النساء‏.‏فالأمر أصبح يستدعي وجود اتجاهات عملية للحل بدون انتقاص الحرية الشخصية‏.‏


أما نعيم أبو غضة‏,‏ رئيس جمعية سي السيد فيري أنه لا داعي لتضخيم الأمور وأن قانون العقوبات الحالي به المادة‏269‏ التي تجرم من يتعرض للأنثي بالحبس والغرامة‏,‏ لكن المشكلة ليست في القانون ولكن في طريقة التربية التي أصبحت تمنح حرية كبيرة للفتيات اللاتي يسهرن حتي الصباح في المقاهي‏,‏ يدخن الشيشة ويرتدين الملابس الضيقة‏.‏هذه فتاة لا تخشي علي ما يخدش حياءها وفي هذه الحالة‏,‏ تجد شابا مثلها‏,‏ يريد استعراض رجولته‏,‏ يتحرش بها معتبرا ما يفعله روشنة كما يقولون‏.‏


ويري أن كثرة القوانين ليست هي الحل‏,‏ فغالبا الأسر المصرية لا تسمح لبناتها بالتردد علي أقسام الشرطة للابلاغ عن واقعة تحرش أو اعتداء‏.‏


الوقاية خير من العلاج كما تقول لبيبة السيد‏,‏ المرأة الوحيدة العضو في الجمعية وهي تري ضرورة إعادة النظر في تربيـــة أبنائنــــا وعودة دور الأب والأم الغائبين واستعادة قيم الأسرة‏,‏ وتتساءل‏:‏ كيف نحاسب شابا علي جريمة تحرش وهو يتعرض يوميا لهذا الكم من مشاهد العري الذي تبثه الفضائيات‏,‏ كذلك يرتاد الحفلات الغنائية التي يتلاحق فيها الشباب والفتيات في وصلات راقصة حتي الساعات الأولي من الصباح؟


وحين نسأل المتحرش عن السبب قد يرد ببساطة إن البنات تحب ذلكأو قد يكون بهدف إظهار سطوته وأفضليته كرجل‏,‏ باستخدام هذا النوع من العنف نحو امرأة‏,‏ يري أنها حصلت علي كثير من الحقوق في المجتمع ـ كما يقول البعض والتحرش هنا نوع من الانتقام وهو يعلم أنه في مجتمع تحميه ذكوريته بل تصبح الفتاة هي المدانة‏.‏


نعود الي نهي رشدي التي ترفض أي تنازل عن حقها وتؤكد‏:‏ لو أنني تنازلت عن حقي‏,‏ فلن أسامح نفسي ابدا‏.‏ واكون قد شاركت الجاني في ظلمه لي‏,‏ وتضيف انه سواء كان الحكم لصالحها أم لا فقد حاولت بكل الطرق التمسك بحقها فهي تعتبر قضيتها مثالا للكثير من الفتيات اللاتي يتجرعن مرارة هذه التجربة في صمت خوفا من مجتمع اعتاد إدانة المجني عليها وليس الجاني في هذه الجريمة‏.‏ 


ظاهرة التحرش الجماعى



    صورة من مظاهر التحرش بالامس القريب من النت ولا حول ولا قوة الا بالله 


ظاهرة التحرش الجماعى  يذكر أن المادة 40 من باب الحريات بمسودة الدستور الجديد تنص على: " تلتزم الدولة باتخاذ كافة التدابير التشريعية والتنفيذية لترسيخ مبدأ مساواة المرأة مع الرجل فى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وسائر المجالات الأخرى بما لا يخل بأحكام الشريعة الإسلامية، وتوفر الدولة خدمات الامومة والطفولة بالمجان وتكفل للمرأة الحماية والرعاية الاجتماعية والاقتصادية والصحية وحق الإرث، وتضمن التوفيق بين واجباتها نحو الأسرة وعملها فى المجتمع". 


لا للتحرش".. "أنا مش هسكت على التحرش".. "راقي بأخلاقي".. "أولاد البلد".. "أنا بنى آدم".. كلها أسماء لبعض الحملات المناهضة لظاهرة التحرش بالشوارع المصرية، بعدما أصبحت الأعياد موسما للتحرش الجماعي.


 فعلى الرغم من التغيير، الذى تشهده البلاد بعد ثورة يناير واسميها انا بالوكسه، إلا أن ظاهرة التحرش الجماعى في الشوارع والأماكن العامة عادت لترتبط بالأعياد، بعد أن كانت قد اختفت بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية، وهو ما دفع عددًا كبيرًا من النشطاء ومنظمات المجتمع المدنى والأحزاب السياسية إلى محاربة هذه الظاهرة السلبية.


 وتشهد مواقع التواصل الاجتماعى (فيسبوك وتوتير) حملات مكثفة لمواجهة الظاهرة، حيث أقدمت أعداد كبيرة من الفتيات على سرد ما يجرى لهن وما يتعرضن له من مضايقات بالشوارع والأماكن العامة من تحرش لفظى، يتطور في بعض الأوقات إلى ما هو أسوأ، وحفلت مواقع التواصل الاجتماعى بالعديد من المقالات و"البوستات" والصور، التى ترصد الظاهرة وتحاول مواجهتها، وتقارن بين الماضى والحاضر، حيث ردت بالصور على ما يروجه البعض من أن زى الفتيات هو السبب في التحرش، حيث نشرت مواقع التواصل صورا لمنتقبات يتعرضن للتحرش.العديد من المبادرات والحملات، التى تناهض التحرش الجنسى فى المجتمع المصرى، خصوصا فى عيد الفطر المبارك، حيث دعت بعض الحملات والمبادرات المجتمعية إلى أن التحرش الجنسي، الذي تتعرض له المرأة العربية في ميدان العمل يجب طرحه بصورة مختلفة عن صورته النمطية، خصوصا أن التحرش لا يكون فقط بالاعتداء المباشر، لكن يمكن أن يكون عن طريق اللفظ أو النظرة أو الحركة، وحتى عن طريق الإغواء للموظفات الصغيرات أو عبر وضع الشروط على المرأة في العمل، بأن تكون صغيرة وأحيانا جميلة ومثيرة إذا كانت ستعمل في وظائف بها تعامل مع الجمهور.


تطرقت المبادرات للآثار النفسية للتحرش الجنسي، فهناك آثار سريعة تظهر مباشرة أثناء حالة التحرش وتستمر بعدها لعدة أيام أو أسابيع وتتلخص فى حالة من الخوف والقلق وفقدان الثقة بالذات وبالآخرين وشعور بالغضب من الآخرين، وأحيانًا شعور بالذنب كون المرأة حين تتعرض للتحرش كثيرا ما تتوجه لنفسها باللوم وأحيانا الاتهام، ولسان حالها يقول ماذا فعلت لكي يفكر هذا الشخص فى التحرش بى؟، كما أن الضحية تفقد قدرتها على الاقتراب الآمن من رجل، وإذا تزوجت فإنها تخشى العلاقة الحميمة مع زوجها لأنها تثير لديها مشاعر متناقضة ومؤلمة. من بين حملات مواجهة الظاهرة قامت حملة "أولاد البلد"، التى دشنها 50 متطوعا فى الحملة بالعمل خلال أيام العيد، التى وصفتها الحملة بأنها "موسم التحرش"، بالتنسيق مع الهيئات الثلاث المتحكمة في مترو الأنفاق (شرطة مترو الانفاق، الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق)، وإخطارها بعمل الحملة المنظم لمنع حالات التحرش داخل مترو. 


حملة "احمي نفسك بنات مصر جدعان" قدمت ابتكارات جديدة للفتيات للدفاع عن أنفسهن من التحرش، وهى إعداد سبراى مكون من خل وكحول طبي (سبرتو أبيض) وشطة وفلفل أسمر ويوضع فى بخاخة لاستخدامه مع أى متحرش بالرش على وجهه فى الحال.


تحقيــــق الســــبت ** شوارع‏..‏ بلا فضيلة‏!‏




           التحرش زمان مفيش رغم انهن كن يلبسن ميكرو جيب وتنورات قصيره ولكن فيه اخلاق 


تحقيــــق الســــبت
شوارع‏..‏ بلا فضيلة‏!‏

 بقلم : عـزت السـعدني
جاءت إلي مكتبي علي غير موعد‏..‏ فتاة لم تكمل أعوامها العشرين بعد‏..‏ ملامح مصرية صميمة‏..‏ شعر أسود مرسل علي الجبهة وعلي الأكتاف‏..‏ تحسبها أختك أو زميلتك في الجامعة‏..‏ عيون سوداء ترسل نظرات تحمل ألف معني ومعني‏..‏ كأنها طلقات رصاص حي‏..‏ بادرتني قبل أن أرحب بها بقولها‏:‏ أنا واحدة من الفتيات اللاتي تحرش بهن الشباب في شارع جامعة الدول العربية ثاني أيام العيد‏!‏قلت لها قبل أن أجلس إلي مكتبي‏:‏ ياه‏..‏ دي الشرطة بتدور عليك‏!‏قالت في هلع‏:‏ ليه‏..‏ أنا المجني عليها مش المتهمة‏..‏ يروحوا يمسكوا العيال الديابة اللي طايحين في الشوارع‏..‏ واللي مبرشم واللي طهقان من عيشته‏..‏ واللي بيفش غله في بنات الناس الغلبانين اللي خرجوا يشموا هوا واللا ياكلوا حاجة واللا يشتروا حاجة في ليلة عيد‏..‏ يقوم يكون نصيبهم التحرش السافر والعلني والجماعي في وسط الشارع والناس رايحة وجاية‏..‏ ومحدش قادر عليهم ومافيش عسكري واحد يوحد الله يوقفهم عند حدهم بصغاره واللا حتي بعصاية‏!‏قلت لها‏:‏ اهدي كده‏..‏ وقولي لي انت تلميذة؟قالت‏:‏ كل اللي قاعدة قدامك ده تلميذة لسه‏..‏ أنا طالبة في كلية الآداب وقسم عربي كمان‏..‏ واسمي سناء‏..‏ لو كنت عايز‏..‏قلت‏:‏ سناء إيه؟قالت‏:‏ لحد كده كفاية‏..‏ لا أنا عاوزة صورتي في جرايد ولا اسمي عشان أهلي لحد النهاردة ميعرفوش إن أنا واحدة من البنات اللي داسوا علي شرفها وتحرشوا بكل حتة في جسمها أنا والبنات التانيين‏..‏قلت لها‏:‏ تعرفيهم؟قالت‏:‏ ولا شفتهم قبل كده‏..‏ أنا كنت لوحدي مستنية واحدة صاحبتي زميلتي في الكلية عشان نتسوق في المهندسين في العيد‏..‏ لسه يادوب واقفة علي محطة الأوتوبيس‏..‏ لقيت الفيضان‏..‏ فيضان الشباب الصايع الضايع زي التتار بيجروا ورا بنت غلبانة زيي كده‏..‏ شدوا الـ تي شيرت بتاعها قطعوه وبان السوتيان بتاعها وهي بتصرخ وبتجري في كل حتة‏..‏ قاموا شافوني اتلموا علي أنا كمان‏..‏ وهما بيصرخوا‏:‏ وليمة ياللا‏..‏ وليمة‏..‏ ياللا ناكل هم هم هم‏..‏ كأنهم من بلاد نمنم كما كنا نشاهد في روايات ألف ليلة وليلة‏..‏ حاجة كدة زي كابوس‏..‏ زي حلم مزعج‏..‏ زي فيلم من أفلام الرعب‏..‏ ربنا ما يوريك‏..‏يسيل خط من الدموع فوق وجنتيها‏..‏ أقدم لها علبة مناديل‏..‏ أضعها أمامها علي يد الكنبة السوداء التي تجلس عليها‏..‏ تجفف دموعها بواحد منها دون صوت‏.‏


أوقظها بسؤال كالصاعقة‏:‏ طيب ما هو الأولاد دول حيعملوا إيه‏..‏ وأنتم يا بنات ويا ستات لابسين حاجة كدة من غير هدوم‏..‏ وماشيين كده تتقصعوا يمين وشمال‏..‏ في دعوة صريحة منكن للمعاكسة والمغازلة وما خفي كان أعظم‏!‏


تقف منتفضة من مقعدها كمن لدغها عقرب يتيم الأبوين وهي تقول‏:‏ أهو أنا قدامك أهو‏..‏ آخر حشمة‏..‏ فستان طويل تحت الركبة بكثير بأكمام طويلة‏..‏ ووجه من غير مكياج‏,‏ ولا رميل في العينين‏,‏ ولا أحمر قوطة علي الشفايف‏..‏ بذمتك وإيمانك دي حد يعاكسها في الشارع‏..‏ يقلعوها الفستان قدام الخلق ويشدوه يقطعوه‏..‏ويخلوني عريانة بالقميص الجواني ونص الفستان المهربد المقطع‏!‏قلت لها‏:‏ والبنات التانيين‏..‏ كانوا زيك كده‏..‏ آخر حشمة وتحشم‏.‏قالت‏:‏ ماليش دعوة بحد غيري‏..‏ البنات والستات تلبس اللي هي عاوزاه‏..‏ لكن هل هذا مبرر للشباب الضايع الصايع انهم يتحرشوا بيهم‏..‏ وعاوزين ياكلوهم أكل‏..‏ وقدام الناس‏..‏ وفي الشارع وماحدش عارف يكسر سمهم‏!‏


أسألها‏:‏ وانت عملت إيه؟قالت‏:‏ رمونا علي الأرض أنا وثلاث بنات زيي كده ماعرفهمش‏..‏ وركبوا فوقنا‏..‏ أي والله ركبوا فوقنا وهما بيصرخوا وليمة‏..‏ هم هم هم‏!‏فيه ثلاث ستات محجبات هجموا علي العيال وخلصونا من إيديهم‏..‏ ونالهم برضه من الحب جانب‏!‏أسألها‏:‏ يعني إيه يا ست سناء؟قالت‏:‏ يعني برضه قرصة‏..‏ غمزة‏..‏ قفشة‏..‏ كده‏..‏ ما أنت عارف كل حاجة‏!‏


أسألها‏:‏ ومافيش شرطة تحميكم؟قالت‏:‏ صلي علي النبي‏..‏ دول الظاهر كانوا بيعيدوا واللا بيوقفوا المرور عشان واحد عظيم يعدي‏!‏أسألها‏:‏ وانت مين خلصك من بين أنياب الذئاب؟قالت‏:‏ واحدة ست‏..‏ خد بالك واحدة ست مش واحد راجل‏..‏ الظاهر ما بقاش فيه رجالة في الزمن ده‏..‏قلت لها‏:‏ ما يجيبها إلا ستاتها‏!‏


قالت‏:‏ واحدة ست كبيرة شوية لابسة أسود من فوقها لتحتها‏..‏ شدتني من علي الأرض‏..‏ وقومتني وهي بتضرب بإيديها ورجليها في العيال الصيع وخرجتني بالعافية من وسطيهم وأنا آخر بهدلة‏..‏ وركبتني تاكسي وادتني ورقة بخمسة جنيهات‏..‏ بعد ما ضاعت شنطتي وفيها كل حاجة‏..‏ البطاقة وكارنيه الجامعة وكيس الفلوس فيه العيدية وفلوس المشتريات والموبايل كمان‏..‏ وقالت للسواق‏:‏ دي بنتي روحها‏..‏ وأنا أخدت نمرتك والسواق كان شهم‏..‏ وماخدش أجرة التوصيل‏!‏


أسألها‏:‏ قالولك إيه في البيت لما شافوكي كده مقطعة وتقريبا من غير هدوم؟قالت‏:‏ أنا برضه فكرت في الحكاية دي‏..‏ رحت عديت في السكة علي واحدة صاحبتي‏..‏ طلبت من البواب يندهلها تنزلي‏..‏ نزلت وصرخت لما شافتني‏..‏ القصد خدت حاجة من عندها‏..‏ وروحت ما نطقتش أي كلمة‏..‏ وأي حكاية برضه تتحكي‏..‏ دي حكاية عاوزة مندبة وطابور ندابات من نوع أم جلجل الندابة‏..‏ يعيطوا ويلطموا علي شباب مصر‏..‏ واللي جرالهم وبنات مصر واللي بيحصل لهم‏!‏قامت منتفضة من مكانها‏..‏ لملمت حاجاتها‏..‏ وقالت لي‏:‏ سلام بقي‏..‏ وسلم لي علي الشباب اللي موش لاقي حد يلمه‏..‏ كفاية عليهم أفلام البورنو والكليبات العريانة اللي بيصوروها في غرف النوم‏..‏ وسلم لي علي العولمة‏..‏ وسلام مربع لرجال الشرطة‏..‏ كتر خيرهم جم بعد ما شطبوا علي البنات قدام الناس‏..‏ عملوا معاهم كل حاجة‏..‏ ناقص بس‏..‏ واللا بلاش الكلام القبيح ده‏!‏


قلت لها‏:‏ لكن الشرطة عاوزاكي‏..‏ والنيابة كمان عشان ياخدوا أقوالك بصفتك مجني عليها مش متهمة‏!‏قالت‏:‏ مجني عليها‏..‏ متهمة‏..‏ أنا ما أروحش أقسام ولا نيابة‏..‏ انت عاوزني أتفضح أكثر ما اتفضحت‏..‏ انت ناسي إن أنا بنت جامعية ولي أهل واخوات وعيلة كبيرة متلتلة‏..‏ كفاية فضايح وحياتك‏!‏قلت لها‏:‏ لكن انت قلت إن اسمك سناء وطالبة في كلية الآداب قسم عربي‏..‏ ممكن لو هما عاوزين‏..‏ يجيبوك‏!‏


قالت قبل أن تغلق باب حجرتي من الخارج وتمضي لحال سبيلها‏:‏ انت عارف فيه كام سناء في كلية الآداب؟أسألها‏:‏ كام؟قالت‏:113‏ واحدة‏..‏ يبقوا يدوروا بقي‏!‏
عادت لتفتح الباب وتطل برأسها من جديد وهي تقول بخبث البنات هذه المرة‏:‏ وممكن كمان يا صاحبي يكون اسمي مش سناء‏!‏..............‏


قلت للصديق اللواء عدلي فايد مساعد وزير الداخلية لشئون الأمن العام‏:‏ واحدة من الفتيات التي تبحثون عنهن في مكتبي‏!‏قال‏:‏ تقصد اللاتي تعرضن للتحرش في ليلة العيد؟قلت‏:‏ أيوه‏..‏قال‏:‏ هاتها أرجوك عشان التحقيق يكمل‏!‏قلت‏:‏ معلهش بقي‏..‏ دي موش راضية وخايفة من الفضايح‏..‏ وبمجرد أنها سمعت أنها مطلوبة في البوليس والنيابة خافت وهربت‏!‏قال‏:‏ دي شاهدة ومجني عليها مش متهمة‏!‏قلت‏:‏ لكن تقول لمين‏..‏ بعد اللي حصل لها ولزميلاتها في وسط أكبر شارع وأزحم شارع في العيد‏..‏ الشرطة كانت فين ليه ماجتش في الوقت المناسب تماما‏..‏ وفين عسكري زمان اللي كان بيزعق ويقول‏:‏ مين هناك؟ زي ما شفنا واحنا صغيرين‏..‏ زي ما شفناه في أفلام الأبيض والأسود؟قال‏:‏ انت عاوز العسكري بتاع زمان يرجع‏..‏ إزاي بس‏..‏ دي القاهرة لوحدها عدد سكانها فوق الخمسة وعشرين مليونا‏..‏ ومصر كلها زمان كان تعدادها لا يتجاوز هذا الرقم‏!‏قلت‏:‏ إيه اللي حصل؟قال‏:‏ دول ييجي كده مائة شاب جايين من حواري وأزقة إمبابة والعمرانية والوراق‏..‏ تحرشوا بأربع بنات في شارع جامعة الدول العربية في ليلة ثاني أيام العيد‏..‏ ضبطنا‏38‏ في الحال‏+40‏ في اليوم الثاني‏.‏هجوم من الأحياء الفقيرة علي وسط المهندسين‏..‏ زي التتار بالضبط ما تقدرش تمنع حد إنه ينزل البلد عشان يعيد ويفرح ويهيص‏..‏ لكن الأعداد الكبيرة بتعمل حاجة بيسموها في علم الاجتماع‏..‏ غوغاء العامة‏..‏ وهذه من الصعب السيطرة عليها‏..‏ وهذا هو ما حدث بالضبط‏..‏ تجمع هائل في الشارع‏..‏ وعندما يشعر هؤلاء القادمون من بيئات متدنية‏..‏ بأنهم أصبحوا أقوياء بالكثرة يفعلون ما يفعلون وكما رأيت‏!‏


قلت‏:‏ لكن الشرطة كانت غير موجودة؟قال‏:‏ الشوارع غير الشوارع‏,‏ والعربات زادت بقت أكثر من مليوني في عاصمة ما تستوعبش أكثر من‏400‏ ألف عربية‏..‏ مافيش أوتوبيسات عامة وعربات السرفيس زاحمة الدنيا برذالة وقلة ذوق‏..‏ وبعدين ما تنساش كمان إن الناس اتغيرت‏..‏ ما بقاش فيه أخلاق‏..‏ أما كنت تركب أوتوبيس وتلاقي راجل كبير تقوم تقف وتخليه هو يقعد‏..‏ والستات كانوا بيلبسوا جابونيز وماحدش كان بيقرب منهم‏!‏دلوقتي الشباب نازل من بيته عشان يعاكس بس‏..‏ كل هدفه المعاكسة وبيعتبر دي رجولة وبطولة وجدعنة‏..‏ زي ما بيشوف في أفلام الأيام دي‏!‏


قلت‏:‏ أصله شباب محروم من كل حاجة‏..‏ لا تعليم كويس‏..‏ ولا وظيفة بيلاقيها‏..‏ ولا لاقي شقة يسكن فيها‏..‏ ولا أمل في جواز‏..‏ وعايش في بيت آيل للسقوط‏..‏ أمه وأبوه ما يبطلوش خناق عشان مصروف البيت‏..‏ واللا يمكن تقع عليه صخرة زي ما وقعت علي اللي ساكنين الدويقة‏..‏ واللا يروح يبرشم واللا يضرب بانجو أحسن‏!‏‏..................‏


قلت للصديق اللواء حمدي عبدالكريم الذي يقود باقتدار قافلة الإعلام في وزارة الداخلية‏:‏ إيه الحكاية؟قال‏:‏ إنها أخلاق القطيع يا عزيزي‏..‏ القطيع يحكم الشارع‏..‏ نحن نريد ثورة في السلوكيات‏.‏إذا سألت نفسك‏:‏ لماذا يحدث ذلك؟الجواب هو‏:‏ البيت هو الأساس‏..‏ لا تربية ولا أخلاق‏..‏ الكل يجري علي لقمة عيشه‏..‏ ولا يهم هنا من أين‏..‏ حلال أم حرام أم نص نص‏..‏قلت‏:‏ يعني البيت هو سبب أخلاق القطيع الذي نزل هبرا في بنات الناس في قلب الشارع وفي ليلة عيد؟


قال‏:‏ البيت‏+‏ المدرسة‏+‏ أنتم رجال الصحافة‏+‏ التليفزيون الموقر‏.‏


كنا زمان نقرأ ونتعلم أول مبادئ الأخلاقيات من صفحة الإرشادات في كراساتنا في الابتدائي‏,‏قلت‏:‏ اغسل يديك قبل الأكل وبعده‏+‏ أطع أباك وأمك‏+‏ قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم يصبح رسولا‏+‏ حافظ علي نظافة بلدك‏+‏ دافع عن وطنك شرفك عرضك‏+‏ للشارع حرمته وجلاله لا تلق فيه قمامة ولا تؤذ جارك‏..‏ ومن يستنجد بك انقذه ودافع عنه‏..‏


يقاطعني‏:‏ واليوم إذا رأينا أحدا يقتل إنسانا أو ينال من عرض وشرف امرأة لا أحد يتحرك ولا أحد ينقذ الفتيات من أيدي الذئاب كما حدث ثاني يوم العيد في شارع جامعة الدول العربية‏..‏ وبدلا من صفحة الإرشادات‏..‏ قدمنا له شاكيرا‏!‏


أسأله‏:‏ طيب وأين كانت الشرطة الراكبة أو المتحركة أو الواقفة أو المتمركزة؟قال‏:‏ لا تلوموا الشرطة في مدينة تعدادها تجاوز الـ‏25‏ مليون إنسان بالنهار‏..‏إن ما حدث هو بمثابة جرس إنذار للبيت المصري والمدرسة والجامعة والصحافة والإعلام والتليفزيون‏..‏ كلنا مسئولون‏..‏ وكلنا مدانون ولابد أن نتحرك قبل أن يفلت منا الزمام‏..‏ وساعتها لا ينفع الندم‏..‏ واللا إيه‏!‏‏......‏
ماذا نحن صانعون؟


هل نقف مكتوفي الأيدي أمام جنوح القطيع وانحرافه عن الخط وسقوطه في حفرة التحرش وخدش الحياء العام وافتراس الفضيلة أمام كل الأعين ونحن عنه لاهون؟أم نتحرك قبل فوات الأوان وليس كعادتنا دائما بعد فوات الأوان؟


هل حان الوقت ان لم يكن قد فات لاعداد قانون جديد يحمي المرأة من غدر الذئاب وتقنين تشريع يحمي من التحرش الجنسي في الشوارع؟يا أولي الفكر والفهم والألباب فينا‏..‏ أفتونا‏!


مواجهة التحرش ضد المرأة‏..‏ ليس بالقانون فقط‏!‏





   التحرش بمروه اللبنانيه وشوفوا ممن يدعون انهم رجال وهم اصلا اشباه رجال 


حتي لايتكرر ماحدث
بشارع جامعة الدول العربية في العيد مرة أخري‏:‏
مواجهة التحرش ضد المرأة‏..‏ ليس بالقانون فقط‏!‏



 هناك اتفاق بين علماء الاجتماع والطب النفسي أن حادثة التحرش الجماعي‏,‏ التي حدثت في عيد الفطر المبارك في شارع جامعة الدول العربية‏,‏ والتي لم تكن الأخيرة فقد حدثت أيضا بشكل جماعي في نفس العيد العام الماضي في وسط القاهرة‏,‏ ظاهرة جديدة علي المجتمع المصري تستحق الاهتمام‏..‏
فقد تكون انذارا جماعيا من فئات المراهقين ضد المجتمع‏,‏ وتستضعف الفتيات والسيدات للتعبير عن هذا الانذار شديد اللهجة في شكل تحرش جنسي جماعي لاثارة غيرة المجتمع‏..‏ والإعلان عن عصيان الاخلاقيات والتقاليد العامة‏..‏ وبالتالي فإن المعالجة القانونية بتغليط العقوبات‏,‏ أو الأمنية بتكثيف الوجود الأمني في بعض الاماكن‏,‏ قد لايكون الحل الأمثل لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة‏..‏
في هذا التحقيق الموسع يحدد علماء الاجتماع والطب النفسي ومني التحرش‏..‏ ولماذا‏40%‏ من حالات التحرش‏,‏ كما كشفت عن ذلك دراسة‏,‏ تتم من خلال اللمس‏,‏ ثم الالفاظ البذيئة الموجهة للأنثي‏,‏ في حين يعاقب المتحرش بالحبس لمدة‏24‏ ساعة ولمدة سنة في حالة هتك العرض بمعني لمس أي جزء من جسم المرأة بدون رضاها‏.‏




علماء اجتماع‏:‏ تحرش العيد‏..‏ إنذار جماعي شديد اللهجة‏!‏
د‏.‏ مدحت عامر‏:‏ انفجار الكبت الجنسي بهذه الصورة سلوك إجرامي‏..‏
والعلاج ليس بالقانون فقط



الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية‏,‏ تري أن ما حدث يجب عدم تهويله أو تهوينه‏,‏ فهو سلوك منحرف من شباب يشعرون بالفراغ والملل والاحباط وضياع المستقبل‏,‏ ولأن هؤلاء الشباب لديهم طاقة لم توجه في الاتجاه الصحيح ففجروا هذه الطاقة في سلوكيات عشوائية للتسلية ولتفريغ الاحباط‏,‏ وهذا السلوك يزداد في الاجازات لأنهم يتجمعون بشكل عشوائي ويحكمهم سلوك جمعي عقلي منحرف للتسلية وللانتقام من المجتمع الذي لم يعطهم حقوقهم المشروعة في فرص عمل وزواج وسكن‏,‏


 ويفرغون هذه الطاقة بالتعامل المتهور مع الجنس الآخر بالتحرش باللمس‏,‏ وما حدث ليس تفريغا لطاقة جنسية لأنهم لم يشعروا بالمتعة الجنسية ولكن ما حدث هو نوع من التسلية للفت الأنظار بشكل سلبي أو شبه انتحار جماعي‏,‏ وهؤلاء الشباب المنحرف لدي ظن يقترب من اليقين أنهم تعاطوا مخدرات ولا يعرفون ممارسة أي نوع من النشاط الرياضي أو الثقافي لحماية طاقتهم من الانحراف‏,‏ وهذه مسئولية أسرهم أساسا‏,‏ ثم المجتمع بشكل عام‏,‏ ويتحمل التليفزيون والفضائيات جزءا من المسئولية بما فيه من عرض أغاني ومشاهد إباحية‏,‏


وتري أن هؤلاء الشباب المنحرفين ليسوا متحولين في لحظة‏,‏ ولكنهم يعاكسون الفتيات باستمرار كغريزة بشرية ولديهم احساس بالعنف‏,‏ ويجب أن نتعامل معهم بحكمة وليس بالقانون فإقرار قانون يغلظ عقوبة التحرش الجنسي ليس هو الحل‏,‏ ولكن يجب وضع خطط طويلة المدي للاستفادة من طاقات الشباب من خلال الأنشطة الرياضية والثقافية بالمدارس والجامعات وسط غياب لمنظمات الشباب‏,‏ فالشباب يشعر أنه لم يعد قادرا علي أن يحقق احتياجاته المعيشية وآماله في المستقبل في حياة كريمة من خلال فرص عمل ودخل يتناسب مع الأسعار وسكن وفرصة زواج‏.‏


ويري الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر‏,‏ أن العيد يعتبر لدي قطاع كبير من الشباب فرصة للانفجار‏,‏ ففي الأيام العادية هناك بوجه عام قدرة علي فرض الانضباط في الشارع بقوة القانون وبالوجود الأمني‏,‏ ولكن في الأجازة خاصة أجازة عيد الفطر بعد كبت رمضان تكون هناك رغبة في الانفلات والانفجار‏,‏ والدليل أن هذه الحادثة تكررت في عيد الفطر الماضي في وسط البلد‏,‏ كذلك فإن المخدرات تعتبر عاملا مساعدا علي الانفجار الجماعي‏,‏ فالمخدرات تقوم بإزالة سيطرة الضمير علي السلوك وتوقظ الغرائز بشدة‏,‏ وهؤلاء الشباب الذين ارتكبوا حادثة التحرش الجماعي جاءوا من مناطق شعبية الي منطقة راقية‏(‏ شارع جامعة الدول العربية‏)‏ وتجمعوا علي فكرة واحدة وهي التمرد والانتقام من المجتمع الذي لم يعطهم حقوقهم الكاملة‏.‏


ويقول إن هذا التحرش الجماعي يطلق عليه في الطب النفسي‏(‏ قوة ضغط الجماعة‏)‏ فقد كان بين هؤلاء الشباب من يتردد في القيام بهذه الجريمة‏,‏ ولكنه وجد الشجاعة عندما رأي من حوله يقوم بنفس الفعل لأن لديه نفس الاحباط ونفس مشاعر الرغبة في الانتقام‏,‏ فكان ما جري من هؤلاء الشباب أشبه‏(‏ بقعدة مزاج‏)‏ وكان من الممكن أن يخرج انفجارهم في صور أخري مثل إشعال الحرائق أو تكسير واجهات المحلات والمنازل ليس بغرض الغضب ولكن من باب‏(‏ الفرفشة‏).‏وأكد الدكتور هاشم بحري أن ظاهرة التحرش الجماعي أنها مداعبة جنسية بين شباب وفتيات‏,‏ لكن محتواه الحقيقي غضب شديد ويجب أن نتعامل معه باعتباره انذارا شديد اللهجة وأن نعالجه بفهم ووعي وليس بعصا الأمن الغليظة بل بالاستماع إليهم ومعرفة ما يدور في أذهانهم‏,‏ وايجاد حلول عملية لمشكلاتهم حتي نتجنب الانفجار القادم‏.‏


ومن جانبه قال الدكتور مدحت عامر أستاذ طب الذكورة جامعة القاهرة‏,‏ إن حادثة التحرش في جامعة الدول العربية انفجار للكبت الجنسي ولكن غير الطبيعي أنه انفجار جماعي وتحدي لكل قيم المجتمع والقانون‏,‏ وهو ظاهرة مرضية تحتاج تحليلا من كل مؤسسات المجتمع النفسية والاجتماعية والثقافية والأمنية والدينية‏,‏ وما جري تحد للمجتمع والاخلاقيات وهو سلوك إجرامي أكثر منه غريزي‏,‏ وفي وقت الفراغ وفي التجمع الشبابي تثار الأحاسيس الجنسية ويثير الشباب بعضهم البعض ويحاولون تحويل الخيال الي واقع بدون عقل وبدون فهم ووعي وبعنف‏.‏ومنع تكرار هذه الحادثة مسئولية أهل هؤلاء الشباب ويحتاج دراسة متأنية واستجوابا نفسيا واجتماعيا‏,‏ خاصة أن مثل هذه الحادثة لم تتكرر في أي مكان في العالم ولا يوجد لها مرجع‏,‏ فهي انحراف جماعي يؤكد أن هناك خللا خطيرا في المجتمع‏.‏



من الناحية الأمنية‏,‏ يري اللواء حسين السماحي مساعد وزير الداخلية للأمن العام سابقا‏,‏ أن ما جري هو احساس بعدم المسئولية وعدم وجود رادع نفسي وأمني لدي جمهور المعتدين‏,‏ فهم باختصار شديد‏(‏ لا يعرفون العيب‏)‏ وقد وقعت هذه الجريمة الجماعية لان الفضيلة غاب كما غابت الكثير من القيم النبيلة‏,‏ ولا أعفي بعض الفتيات من مسئولية ماجري لأنهن يرتدين ملابس غير محتشمة كما لا أعفي الأمن من الغياب عن الوجود خاصة في الأعياد ويجب أن يعود عسكري الدرك بأسلوب عصري ويعود الوجود الأمني الذي يردع أي شاب من معاكسة الفتيات والأهم أن يعود الاحساس بمعني العيب‏,‏ وهي مسئولية الجميع‏,‏ الأهل والمدارس والجامعات والمسجد والكنيسة والاعلام والنوادي ومراكز الشباب‏.‏



التحرش الجنسي قضيه كل يوم وكل عيد





             

التحرش الجنسي قضيه كل يوم وكل عيد



الطب النفسي‏:‏ ارتباط قوي بين التحرش الجنسي والعنف بين المراهقين
د‏.‏ لطفي الشربيني‏:67 %‏ من أشكال التحرش بالألفاظ‏..‏ ثم باللمس

الاهرام  10/10/2008تحقيق‏:‏ رانيا حفني

هذا الموضوع كنت نشرته بمدونه مرفق صورتها  ولكن اعوان ابليس حذفوها لاني كنت كاشفهم والحمد لله احتفظ بالاصول عندي وهذا هو الموضوع

الدكتور لطفي الشربيني استشاري الطب النفسي يقول إن مصطلح التحرش الجنسي يدل علي نوع من أنواع السلوك العدواني المتعمد وغير المرغوب فيه مما قد يسبب ايذاء جنسيا أو نفسيا أو بدنيا أو حتي أخلاقيا للضحية‏,‏ هذا ويتصف فيه الاعتداء بأنه ينطوي علي تصرفات من شأنها خدش الحياء أو الاستجابة لبعض الغرائز التي يقوم البعض بالتعبير عنها في ظروف خاصة غير معتادة‏,‏


 فهو من وجهة النظر النفسية نوع من العدوان له دلالات واشارات نفسية تتعلق بكل من الجاني والضحية والمواقف التي تتم خلالها ممارسة هذا السلوك‏.‏ ومن الممكن ان تتعرض له الأنثي في أي مكان سواء كان في الاماكن العامة مثل مكان العمل والشارع والمواصلات العامة أو حتي في الاماكن الخاصة المنزل أو داخل محيط الأسرة أو الأقارب أو الزملاء‏.‏ وتتضمن أشكال التحرش النظرة الفاحصة‏,‏ الألفاظ غير اللائقة‏,‏ واللمس والحركات غير اللائقة والملاحقة‏.‏

ويضيف لطفي الشربيني انه حتي الآن لاتوجد بعمل احصائيات دقيقة عن حجم الظاهرة إلا أنه يوجد انطباع لدي الجميع بزيادة هذه الظاهرة ومعاناة قطاعات كبيرة من المجتمع بصورة يومية وانتشارها الواسع النطاق بين فئات وشرائح المجتمع العليا والمتدنية علي حد سواء وفي الأوساط الراقية والشعبية والعشوائية‏..‏ وبين طلاب المدارس والجامعات والعمال والعاطلين عن العمل وفي الشوارع والاماكن المزدحمة واماكن العمل أيضا‏.‏ ولكن أخيرا قام المركز المصري لحقوق المرأة احصاء من خلال عينة بحث تضمنت‏1010‏ من الذكور و‏1010‏ من الاناث المصريات و‏109‏ سيدات أجنبيات في ثلاث محافظات هي القاهرة والجيزة والقليوبية وكشفت نتائج الدراسة عن أن أكثر أشكال التحرش شيوعا هو التحرش اللفظي وذلك بنسبة‏67%‏ وقد رصدت نتائج البحث أن التحرش لايقتصر علي عمر أو طبقة اجتماعية معينة فلم تسلم العاملات وربات البيوت وصاحبات الوظائف المرموقة من التحرش الجنسي‏,‏ خاصة مع تنوع أشكاله فوصل حجم التحرش باللمس من خلال تلك العينة إلي‏40%‏ والتحرش بالألفاظ البذيئة بمعدل‏30%‏ أما حجم الانتهاك فكان بنسبة‏12%‏ هذا وتلجأ‏12%‏ فقط من المعتدي عليهن إلي الشرطة‏.‏ ومن خلال مراجع الطب النفسي فان الانحرافات الجنسية بصفة عامة والتحرش الجنسي بالاناث أو التحرش الجنسي بالأطفال والاعتداء عليهم هي ظواهر خضعت للدراسة لامكانية التعرف علي الدوافع وراء كل حالة‏..‏ وامكن التوصل إلي أن الحرمان والكبت الجنسي وتدني المستوي العلمي والثقافي وغياب القدوة وغياب الوازع الديني والاخلاقي كلها عوامل تساعد علي انتشار ظاهرة التحرش‏,‏ بالإضافة إلي ارتباط الظاهرة بانحرافات أخري مثل تفشي استخدام العنف بين المراهقين والشباب وزيادة البطالة والانتشار الواسع للمواد المخدرة بين الشباب‏,‏ وكذلك غياب دور مؤسسات المجتمع مثل المدارس والدعاة والنوادي الرياضية التي يفترض ان تقوم بدور تربوي غائب تماما واخيرا دور الأمن الذي يتسامح كثيرا مع الجناة في الحوادث المماثلة مما يدفع إلي عدم الابلاغ عنها‏.‏ 


ويقول الشربيني إن التحولات الاجتماعية والنفسية العميقة التي حدثت في المجتمع المصري خلال العقود الأخيرة وتدني المستوي الثقافي الذي يرتبط بالذوق العام والاخلاق والتعاملات بين الأفراد بصفة عامة يعتبر احد أهم الاسباب حيث اختفت القيم الايجابية في الشخصية المصرية ومنها التعاون والتكافل والشهامة والمروءة ليمل محلها سلوكيات وسمات سلبية منها الأنانية والفردية وضعف الوازع الديني والاخلاقي مما يجعل من ممارسة سلوك التحرش مسألة معتادة تمارس علي نطاق واسع ولايقابلها أي نوع من الرفض الاجتماعي الصارم‏.‏ هذا وتلعب وسائل الإعلام خصوصا القنوات التليفزيونية وما تبثه من مشاهد لاتحافظ علي الآداب العامة أو الحياء دورا سلبيا للغاية ومن ناحية أخري فإن الفئة العمرية المتوسطة المتمثلة في الشباب‏,‏ هي أكثر قياما بفعل التحرش وبالتالي قد يكون التحرش احد نواتج اهمال المراهقة الجنسية للشخص وعدم إدارتها والتعامل معها بشكل صحيح من قبل الأسرة فيمر المراهق بالمرحلة الجنسية التي تملأ كل تفكيره من دون توجيه صحيح من قبل البيت بإعطائه المعلومة‏,‏ والتوجيه الصحيح الهادئ ومن دون إشغال وقته بأمور أخري مفيدة وتعويده ودفعه إلي الاهتمام بها حتي تصير اهتماما وهواية دائمة له‏,‏ ومن دون إعلامه بطبيعة كل جنس والاختلاف بينهما‏,‏ ومن دون تنبيهه إلي حدود التعامل اللطيف المؤدب مع الجنس الآخر‏,‏ وكونه كيانا بشريا يحترم‏,‏ وليس متعة وسلعة جنسية‏.‏ ويشير إلي أن هذه السلوكات يتعرض لها الكثير من الفتيات والنساء بصورة ما وحتي الأطفال‏,‏ ولكن أغلبهن يفضلن الكتمان وتتضاعف في داخلهن المعاناة النفسية في ظل مجتمع يرفض تسليط الضوء علي المشاكل لحلها‏.‏



كما أن القانون الحالي لا يعاقب المتحرش بأكثر من‏24‏ ساعة حبسا‏,‏ ولمدة سنة في حالة هتك العرض أي لمس أي جزء من جسم المرأة بدون رضاها‏,‏ ذلك في حالة التبليغ أصلا وبالتالي يتمادي المتحرش لأنه لا يجد رادعا قويا يوقفه عن تجاوزاته‏,‏ فمن الحقائق المعروفة في علم النفس أن عدم وجود العقاب الرادع يؤدي إلي تكرار السلوكيات الإجرامية التي تنطوي علي الخروج عن العرف والقانون وقد سمح ذلك بممارسة سلوك التحرش في الأماكن العامة‏,‏ وأماكن العمل والدراسة بصفة يومية دون توقع أي عقاب لمن يفعل ذلك فأسهم ذلك في تفشي الظاهرة علي نطاق واسع‏,‏ حيث يؤدي ذلك إلي سلسلة من المضاعفات والاضطرابات النفسية‏,‏ والاجتماعية التي تمثل تهديدا للمجتمع‏,‏ حين تحدث بصورة فردية أو جماعية‏..‏ وأري أن تبدأ المواجهة لهذه الظاهرة من خلال حملة جادة تشارك فيها كل مؤسسات المجتمع لا تركز فقط علي الجهات الأمنية والقانونية بل تكون بداية لتصحيح شامل للقيم المضطربة التي يعاني منها جيل كامل من الشباب وصغار السن والكبار‏.‏