‏إظهار الرسائل ذات التسميات القضاء في مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القضاء في مصر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 أغسطس 2013

مصر الي اين ؟ وماذا بعد؟





مصر الي اين ؟ وماذا بعد؟

 
من المعروف اننا لنا عقل نفكر به ونستطيع ان نحكم علي الامور بالبحث في النت لنعرف كل مايدور حولنا

ولكن للاسف هناك فئة تعمل في الظلام وهي الطابور الخامس ويتبعهم من لايفكرون بالظبط كما فعل ويفعل اعضاء الجماعة الارهابية من السمع والطاعة لانهم منزوعي التفكير وابداء الراي

لذا اوضح :

الرئيس الاسبق حسني مبارك لم يتم برائته من القضايا المنظورة ولكن افراج لان مبارك استنفد مدد الحبس الاحتياطي في جميع القضايا التي يحاكم علي ذمتها .

بالنسبة للاقامة الجبرية :

نظرا للظروف التي تمر بها البلاد وحيث انه رئيس سابق للجمهورية ومازالت عليه قضايا منظورة فقد امر نائب الحاكم العسكري العام بوضعة تحت الاقامة الجبرية حفاظا علي الامن العام علي امنه الشخصي .

بالنسبة لما قاله مراهقي حركة تمرد وحركة 6 ابليس :

طالبوا بالقبض علية ومحاكمتة محاكمة شعبية فهذا كلام تافة يصدر من ذي صفة لانهم انتهوا كحركة ظهرت لعمل شئ وانتهي ولكن لانهم يحبون الظهور بالفضائيات ويريدون اقتسام التورته مع السلطه فاقول لهم اتقوا الله وعودوالرشدكم ولا تثيروا الفئات الضالة بكلام عبيط مثلكم وكفي انكم اصررتم علي وجود ابو البرادع كنائب للرئيس وعمل ماعملة اي انكم كنتم تعلمون نوايا هذا االخائن لبلدة وانصحكم لن تنفعكم الاموال الحرام وشوفوا انكم تعاونتم مع احمد دومة والذي سب وقال يسقط حكم العسكر في حين ان لولا تدخل جيشنا العظيم لكنا الان جميعا بالمعتقلات وقتلي .

 
لكل العقلاء كفي ماحدث من اتباع اعوان ابليس وسماع كلامهم وترديدة كالبغاوات ودون فهم .

هيا جميعا نعمل وننظر للامام ونفكر وماذا بعد لمصر ؟

كفي انقسامات ومؤامرات والسعي للسلطة .

هيا نتعلم جميعا مماحدث ونترك لكل ذي مهنة العمل دون ان ننقده نقدا هداما

انقد النقد البناء واقترح ماذا سنفعل

هدانا الله واياكم لسواء السبيل

اللهم أنى أستودعتك مـصـر وأهلها أمنها وأمانها ليلها ونهارها أرضها وسماءها نيلها ومنشأتها .فأحفظها ربي يا من لا تضيع عنده الودائع .آمين يارب

 
اللهم ولي امورنا خيارنا ولا تولي امورنا شرارنا واحفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين

اللهم افضح من يريد بنا سوء وارنا فيهم يوما واخسفهم آمين

 

 

السبت، 13 أكتوبر 2012

عندما يصبح تسييس القضاء ضمانة لاستقلاله



                 مرسي يؤدي اليمين أمام  الدستورية ويؤكد احترامه للقانون



         محامو كفر الشيخ يغلقون المحاكم بالجنازير ويمنعون القضاة من الدخول ؟؟؟


 القضاء في مصر

عندما يصبح تسييس القضاء ضمانة لاستقلاله
 أفكار حول التجربة المصرية 1967-2012

بقلم مستشار يهتم بقضايا القضاء في مصر والعالم

أين اختفى قضاة "التيار الاستقلالي" في مصر اليوم؟
سؤال محير يراود أذهان أكثر من متابع للشأن القضائي المصري في الوقت الحاضر.
 فالمفارقة الغريبة هي أن القضاة الذين صنعوا الحدث القضائي والسياسي عامي 2005 و2006 عندما تحدوا من خلال نادي قضاة مصر نظام حسني مبارك في أوج سلطته باتوا اليوم، بعد سقوط هذا النظام، شبه غائبين عن الساحة القضائية.
 القضاة الأفراد ما زالوا هنا طبعاً، على الأقل سياسيا: فالمستشار حسام الغرياني ترأس مجلس القضاء الأعلى وهو اليوم يترأس اللجنة المكلفة إعداد الدستور والمستشار هشام البسطويسي كان مرشحاً ملحوظاً لرئاسة الجمهورية والمستشار محمود الخضيري عضو فاعل في المجلس النيابي الجديد، الخ.
 إلا أن التيار نفسه قد اضمحل قضائياً أمام السيطرة المتجددة للتيار المنافس، المعروف سابقاً بمهادنته لنظام مبارك، على نادي القضاة بالكامل منذ عام 2009 حتى اليوم، مع تجدد فوزه في انتخابات النادي الأخيرة بعد الثورة.
 ويدفع تبعثر القضاة "الاستقلاليين" إلى التساؤل عن مدى وجود تيار جماعي بهذا الاسم في القضاء المصري: فهل اقتصرت أحداث 2005 وسواها على مبادرة بعض القضاة الثائرين على تقاليد مهنتهم وممارسات النظام فقط، فشكلوا ظاهرة جماعية ظرفية محصورة لا غير، أم أنهم جزء من تحرك قضائي أوسع وأكثر قدماً، يمكن توقع انتعاشه مجدداً في المستقبل القريب؟
 نسترجع في هذا المقال بشكل خاطف بعض محطات التاريخ القضائي المصري المعاصر للتذكير أولاً بجذور تحرك 2005 الفكرية والتنظيمية، وثانياً لعرض فرضية بحثية تسمح ربما بتفسير تخبطات هذا التحرك الجماعي الذي يقوى أمام الاستبداد ويضمحل – أو يزداد اضمحلالاً - مع سقوط أبرز رموزه.
 إذا كانت قوة نظام مبارك غير كافية لتفسير تغيرات وهج معارضيه القضائيين، فما هو العامل التحليلي الآخر الذي يسمح بذلك؟
وإذا كان سقوط حسني مبارك لا يتعارض – بغرابة - مع انتعاش التيار القضائي الذي كان يهادنه لا بل يدعمه حسب اتهام التيار "الاستقلالي"، فأليس على الباحث أن يعيد التفكير في العلاقة السببية بين هيمنة السلطة التنفيذية وازدهار أو انتكاس معارضتها أو موالاتها القضائيتين، وأن يبحث في مكان غير العلاقة مع السلطة السياسية عن مصادر شرعية وفعالية الكلمة والحركة القضائية؟
من 1969 إلى 2006: مواسم الهجرة إلى الصمت
من المثير للاهتمام أن نرى القضاة الذين اتُهِموا عام 2005 بانتهاك التقاليد القضائية عبر احتلال المساحات الإعلامية والاحتجاجية يحاولون ابراز تراث قضائي مواز ومختلف يضفي شرعية قضائية على ما قاموا به، تضاف الى الشرعية السياسية التي لطالما نعموا بها بمواجهة النظام الاستبدادي.
وتراث قضاة 2005 هو تراث "الرفاعية"، نسبة الى المستشار يحيى الرفاعي
 الذي طبعت نضالاته وصداماته مع النظام مسيرة القضاء المصري "الاستقلالي"
 منذ الستينات حتى أواخر الثمانينات.
 ولا يتردد شيوخ قضاة 2005 بربط تحركهم رمزياً بعمل الرفاعي القضائي، رجوعاً لما يعرف "بمذبحة القضاة" عام 1969، حين تعرضت مجموعة من القضاة المصريين ومن بينهم الرفاعي نفسه للاضطهاد والعزل على يد جمال عبد الناصر بعد رفضهم الانضمام إلى "الاتحاد الاشتراكي العربي" وبعد اتخاذهم مواقف نقدية علنية ومكتوبة ربطوا فيها هزيمة 1967 بغياب الديمقراطية داخلياً، لا سيما عبر رئيس نادي القضاة حينها القاضي ممتاز نصار.
 وقد دفع هؤلاء ثمن هذا الخروج الأول عن "تقاليد" الصمت القضائي بضع سنوات، إلى حين تمت إعادة بعضهم في السبعينيات ضمن أجواء الابتعاد عن السياسات الناصرية التي طبعت سنوات حكم السادات.
 وقد شكلت مذبحة القضاة هذه مدعاة "للهجرة" القضائية الأولى للقضاة "الاستقلاليين" كما ترسمها الذاكرة الجماعية لهؤلاء التي بنيت حول نمطية الهجرات المتكررة والدورية - كل عشرين عاما تقريبا - تبعاً لكل انتفاضة قضائية، وبشكل يذكر بالثنائية الدورية "انتفاضة قضائية – انكفاء قضائي" التي تميز أيضاً الذاكرة القضائية التونسية الحديثة، علماً أن حراك القضاء التونسي وانكفاءه غالباً ما تزامنا مع حراك القضاء المصري وانكفائه (انتفاضة وقمع القضاة الشبان عام 1985، انتفاضة وقمع مكتب جمعية القضاة التونسيين عام 2005): فهل يعكس هذا التزامن آثار انتشار أفكار أو قواعد قضائية على الصعيد العربي أو الدولي في هذه الفترات؟
 وبالفعل، فإن الحلقة التالية من المسلسل الاستقلالي المصري كما يراه ويرويه القضاة والناشطون بدأت تتكون في بداية الثمانينيات حول المستشار الرفاعي نفسه، الذي شكل محركاً قضائياً نشطاً من داخل نادي القضاة الذي ترأسه عامي 1985-1986 و1989-1990، وقد أصبح النادي يحتضن آنذاك الحراك الاستقلالي بشكل يؤكد ترسيخ تسييسه- بالمعنى العلمي للكلمة - بعد إقفال كل المساحات الأخرى أمام القضاة، إلى جانب وظيفته الخدماتية التي لطالما حاولت السلطة أسره فيها.
 وتوج هذا الحراك الاستقلالي الثاني بحدث مهم لم يلق شهرة "مذبحة القضاة" بالرغم من طابعه التجديدي والاستثنائي ألا وهو: مؤتمر العدالة المصري عام 1986.
 وتميز هذا المؤتمر أولاً بحجمه الضخم (قدمت خلاله حوالى 110 ورقة)، وبطبيعة المشاركة فيه وشموليتها ثانياً، عبر الدور المهم الذي لعبه محامون وجامعيون وإداريون وسياسيون معارضون في أعماله إلى جانب القضاة، وثالثاً، بتنوع وجرأة المسائل التي طرحت فيه إذ تناولت الأوراق المقدمة مختلف المواضيع التي تهم المرفق القضائي، من أكثرها تقنية (بطء المحاكمات ودور الخبراء إلخ...)
 إلى أكثرها تسييساً (استقلالية القضاء، المحاكم الاستثنائية، الخ.).
 وأكثر ما طبع الذاكرة في هذا المؤتمر المواجهة المفاجئة والمدوية التي حصلت خلاله بين القاضي والحاكم، عبر واقعة ما زال القضاة المصريون المنتمون للتيار "الاستقلالي" يروونها اليوم بشيء من الاعتزاز: فيما كان الرئيس حسني مبارك يحضر شخصياً افتتاح المؤتمر، طالبه رئيس النادي يحيى الرفاعي أثناء إلقاء كلمته برفع حالة الطوارئ والحد من دور المحاكم الاستثنائية، مما أثار لاحقاً حفيظة وغضب الرئيس الذي اكتشف فجأة، بعد بضع سنوات من توليه الحكم، "أن هناك جسماً داخل هيكل الدولة المصرية يسمى الجسم القضائي يستعصي على الفهم من ناحيته، ويستعصي أيضاً على السيطرة".
 وقد أطلقت هذه المواجهة موسم الهجرة القضائية الثاني إذ سرعان ما ضيقت السلطة على هؤلاء القضاة "الاستقلاليين" نهاية الثمانينيات، دافعة بعضهم إلى ترك البلاد في إطار الإعارات القضائية إلى دول أخرى، مع حمل آخرين إلى حصر أنشطتهم العامة.
 ويمكن هنا مقارنة أساليب قمع جمال عبد الناصر الصاعقة (العزل التام من القضاء) بأساليب القمع التي انتهجها مبارك والتي كانت أقل قسوة من دون أن تكون بالضرورة أقل "فعالية"، إذ استبدلت القوة بالإبعاد الصامت المقونن (إعارة إلى دولة عربية أخرى مع شروط مهنية مغرية).
 وامتدت الهجرة الثانية إلى نهاية التسعينيات عندما بدأ قضاة، وفي طليعتهم محمود مكي وهشام البسطويسي وزكريا عبد العزيز، بالمشاركة بندوات ومحاضرات أعادت تدريجياً طرح مسألة استقلالية القضاء على بساط البحث في المساحة العامة (ولو بعيداً عن الاعلام في مرحلة أولى) بعد عشر سنوات من الانكفاء.
الانتفاضة القضائية الثالثة :قضاة "الاستقلال" ضد من؟
قيل الكثير حول تحرك القضاة المصريين عام 2005-2006 بشأن مسألة الإشراف القضائي على الانتخابات، إلا أنه نادراً ما تم الرجوع إلى ما قبل هذه المرحلة لرسم معالم نشوء هذا التحرك، كأنما القضاة قد اجتمعوا وقرروا فجأة، على خلفية إهانة قاض في الإسكندرية بداية 2005 أو على خلفية إشرافهم على الانتخابات النيابية أو على الاستفتاء الدستوري الذي جرى في العام نفسه، إشعال مواجهة لا مثيل لها في تاريخ القضاء المصري مع السلطة.
 إذا كان من الواضح أن كتابة القصة ابتداء من ربيع 2005 يحرمنا من العوامل التي تسمح بفهم ظروف تكوين التحركات المهنية القضائية، فلا مجال هنا للدخول في تفاصيل ولادة الجيل الثالث من التيار "الاستقلالي" نهاية التسعينيات.
 كان مثلاً لترابط الأجيال القضائية ونقل التراث القضائي المشاكس دور أساسي في هذا المجال، من خلال التأثير الفكري والمهني الذي استمر بعض القضاة كيحيى الرفاعي في ممارسته حتى بعد تقاعدهم تجاه قضاة أصغر منهم سناً.
كما أنه كان لبعض الفاعلين غير القضائيين، كالمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة الذي تأسس عام 1997 من ضمن المجهود الهادف إلى استنهاض الخطاب الاستقلالي، دور في تقديم مساحات وموارد لم يكن القضاة "الاستقلاليون" يمتلكونها خلال فترة غيابهم عن النادي، مما سمح لهم بتطوير قدراتهم وصولاً الى استرجاع إدارة النادي عام 2001.
 ولكن لهذه العوامل تعقيداتها نعرضها في مناسبة أخرى.
نكتفي هنا بالإشارة أولاً إلى ضرورة دراسة تحرك 2005 وغيره من الأحداث القضائية ضمن التاريخ القضائي الطويل أو على الأقل المتوسط دون الاكتفاء بالعلاقات السببية البسيطة والمباشرة، وثانياً إلى ضرورة توسيع القراءة المرتكزة على الثنائية التصادمية "قضاة استقلاليين / سلطة تنفيذية" لإدخال عوامل وفاعلين آخرين غالباً ما يتم تجاهلهم في معادلة القضاء المصري والعربي، كقضاة "تيار الحكومة" (كما يحب قضاة التيار "الاستقلالي" تسميتهم بهدف تجريدهم من مشروعيتهم وصهرهم بالسلطة التنفيذية التي يعدونهم ممثلين لها)، أو جمعيات المجتمع المدني المعنية بالشأن القضائي.
 وبالفعل، فإن دراسة فترات "الهجرة" كالتي امتدت من 1990 إلى 2001 مثلا (سنة استرجاع قضاة التيار "الاستقلالي" مجلس إدارة النادي) تظهر أن ما تصفه الرواية الاستقلالية بفترات ركود أو تبعية لا تستحق التأريخ هي حقيقة فترات يسيطر عليها قضاة آخرون، لا شك أن لبعضهم صلات قوية أو مشبوهة مع الحكومة، إلا أن لغالبيتهم بكل بساطة نظرة مختلفة للمهنة القضائية، لأدبياتها وتقاليدها ووسائل عملها، يمكن نعتها بالمحافظة أو التقليدية أو الحيادية، من دون ان يكون بالإمكان اختزالها بالتبعية للسلطة التنفيذية.
 وهنا يظهر لنا أن التمييز القائم بين "قضاة استقلاليين" و"قضاة حكومة" هو من إنتاج القضاة "الاستقلاليين" أنفسهم الذين ابتكروا هذه التسميات – وهذا من حقهم - في خضم معاركهم الشجاعة مع السلطة المصرية من باب زيادة مشروعية تحركاتهم غير التقليدية، فاعتمدها بعض الباحثين والصحفيين مباشرة متجاهلين ظروف إنتاجها واستعمالها، وهو خطأ يتحملون هم مسؤوليته التحليلية لا القضاة الغارقون في صراعاتهم المصيرية.
 فلهذه التسميات – عندما تتحول الى مفاهيم تحليلية - مفاعيل مغرضة على قراءة الواقع القضائي، إذ يصعب عبرها أن نفهم مثلا كل الانقسامات الحادة التي تشهدها الساحة القضائية المصرية، أو لماذا يختار القضاة المصريون في نادي القضاة بعد الثورة ممثلي تيار "التبعية" للحكومة – التي أسقطتها الثورة - على حساب قضاة الاستقلال؟.
وكما يقول بكلمات أخرى المستشار حسام الغرياني نفسه، وهو يعد أحد "حكماء" تيار الاستقلال وقد ترأس مجلس القضاء الأعلى في فترة (يوليو 2011- يوليو 2012) قبل تقاعده، فإن القضاة غير المنتمين للتيار الاستقلالي ليسوا بالضرورة أقل استقلالاً، هم فقط قضاة لا يجهدون خارج محاكمهم لإعطاء هذا الاستقلال كل أبعاده (السياسية).
من هنا يظهر جلياً أن المفهوم الأساسي لقراءة التحولات والثوابت القضائية المصرية ليس مفهوم الاستقلال – الذي يبقى شعاراً نضالياً أكثر مما هو مفهوم تحليلي – بل هو مفهوم التسييس، أو بالأحرى البعد السياسي للعمل القضائي.
فيكون بذلك قضاة "تيار الحكومة" قد اصابوا في تشخيصهم لحراك قضاة "تيار الاستقلال" عندما نعتوه بالمسيّس، وإن أخطأوا في الاتهام.
 فعبر رفضهم لمحاولات السلطة أسر القضاة في تقنيات القانون والمحاكمة وإبعادهم عن الشأن العام حتى عندما يكون للقضاة دور مباشر فيه (في حال الانتخابات مثلا)، وعبر إصرارهم على إعطاء القضاء مكانته في فلسفة النظام السياسية، وعبر ابتكارهم لوسائل تعبير وتحرك غير مسبوقة قضائياً اعتقدت السلطة أنهم لن يتجرؤا على اعتمادها، فجر ما يعرف بقضاة "الاستقلال" كل معايير العمل القضائي التقليدية، ما أثار ذعر زملائهم القضاة غير المستعدين لخوض هذه الغمار، أكثر ربما مما أخاف السلطة الحاكمة نفسها.
 فمن غير المستغرب إذا أن يأتي رفض هذا المنهج القضائي الذي يمكن وصفه بما بعد الحداثي من داخل القضاء قبل أن يأتي من السلطة التنفيذية، مما يساهم في تفسير استمرار تهميش قضاة "تيار الاستقلال" حتى مع تحولات النظام السياسي الحالية بعد الثورة.
 لا يعني كل هذا تحييد السلطة التنفيذية عما يصيب القضاء والقضاة خاصة في الأنظمة الاستبدادية كالتي كانت تحكم مصر وتونس، فممارسات السلطة جد واضحة في هذا المجال، إن عبر التضييق المالي على نادي القضاة عندما كان يسيطر عليه قضاة الاستقلال، أو عبر تقديم امتيازات للقضاة مقابل صمتهم و انكفائهم في محاكمهم، أو عبر الاعتماد على المحاكم الاستثنائية، وغيرها من الممارسات الهادفة إلى تحييد القضاة والحد من قدراتهم الرقابية.
 قد تسمح فقط هذه الفرضية، إن صحت، بفتح آفاق جديدة للدراسات الاجتماعية المهتمة بالقضاء العربي، فلا تكون مهووسة بسياسات الأنظمة القمعية العمودية لا غير، بل تغدو أكثر حساسية لتحولات التيارات والأفكار داخل المجتمعات المهنية القانونية عامة والقضائية خاصة بحد ذاتها، كما لعلاقات القضاة الأفقية مع مهن وتيارات وتحركات أخرى في مجتمعاتهم. فالمستقبل القضائي يقرأ ربما ليس على أفواه حكام مصر الجدد إلى أي جهة انتموا، بل عبر تصرفات رئيس نادي القضاة الحالي، أحمد الزند، خصم التيار الاستقلالي الأول في السنوات الأخيرة وهازمه على أساس احترام التقاليد القضائية.
 فنراه اليوم يدعو إلى الإضراب ويخاطب السياسيين في الصحف ويدخل في مشادات إعلامية غير مسبوقة دون أي حرج بين أكثر زملائه.
 فبغض النظر عن مضمون تحركاته ومواقفه وتقييمها، ألا يشكل هذا الخروج عن التقاليد القضائية الصامتة – بالرغم من انزلاقاته ومبالغاته الحالية والتي لا علاقة لإشكاليتنا بها - أهم انتصارات قضاة 2005 وأهم ما يتركونه للجيل الرابع من "التيار الاستقلالي": ساحة قضائية بدأت تسقط فيها الممنوعات القضائية المفروضة سياسياً من كل الجهات؟
*يعد رسالة دكتوراه في سوسيولوجيا القانون
 1. على خلفية مسألة الإشراف القضائي الفعلي على الانتخابات. أنظر مثلا أعمال الباحثة Nathalie Bernard-Maugiron  حول محطة 2005 القضائية (بالفرنسية).
 2. إن الأجوبة التي تريد إقفال النقاش عبر حجة أن النظام المصري لم يسقط سوى ظاهرياً عام 2011، ما يفسر استمرار كسوف التيار المسمى بالاستقلالي، غير مقنعة: فلماذا يكون لهذا السقوط الظاهري، بغض النظر عن حقيقته، آثار مدوية على المشهد السياسي المصري، فيما المشهد القضائي يبقى غير معني به تقريبا؟
 و يتقدم آخرون بفرضية ثانية تفسر تراجع وهج التيار "الأستقلالي" عبر وصول الاسلاميين – الذين يتعاطف معهم جزء مهم من القضاة "الاستقلاليين" -  إلى السلطة في مصر، فلا يرغب قضاة هذا التيار  بإزعاج حلفائهم السياسيين.
 لا مكان هنا لمناقشة هذه الفرضية بالتفصيل، إلا أننا نكتفي بالإشارة إلى إن كسوف التيار الإستقلالي في النادي بدأ قبل الثورة بسنتين أو ثلاث عندما كان التيار الإسلامي ما زال مقموعا، ما يجعل هذه الفرضية غير كافية على الإطلاق لتفسير مسيرة "الاستقلاليين" القضائية.



شئون القضاء في مصر القديمة




القضاء في مصر

شئون القضاء في مصر القديمة

 المحكمة الفرعونية وترأسها نبت نافذة القرارات
فى أجواء "الدولة القديمة"، كانت شئون القضاء تتم معالجتھا وتناولھا فى مصر العلیا، من  خلال ست محاكم، عرفت تحت اسم: "البیت الكبیر ".
 وكانت تضم فى رحابھا، كمقر لھم كبار الشخصیات "العشر" بمصر العلیا.
 وكل واحد من ھؤلاء الكبار مرتبة وشأنا، كان يرتبط بمحكمة محددة.
 ولم يكن يسمح سوى "لمدير مصر العلیا" أو "الوزير الأعلى"، وھو "قاضى قضاة المحكمة" بالتمركز فى أى من تلك المحاكم.
 ولكن خلال الحقبة الطیبیة، نجد أن ھذه المحاكم الدائمة حیث يتخذھا القضاة كمقر لھم، سرعان ما استبدلت بمجموعات مكونة من كبار الموظفین؛ تسمى بال "قنبیت": ويتبدل أعضاؤھا، وفقا لتنوع القضايا والمشاكل .
فھا ھى بعض الأمثلة عن بعض المحاكم؛ التى تضم عشرة أعضاء، منھم تسعة من رجال الكھنوت (كانت القضیة تتعلق حقیقة بھبات من الأراضى لأحد المعابد).
 ولكننا نجد أن تكوين أعضاء المحكمة التى تحكم فى بعض قضايا انتھاك حرمة المقابر خلال عھد رمسیس التاسع يبدو أكثر من ذلك .
 فھو يضم: الوزير الأعلى وكاھنین، وإثنین من كبار موظفى القصر الملكى، وأمیر المدينة (طیبة)، وأحد ضباط الشرطة، وحامل المروحة للجدافین .
 وبجانب ھذه الھیئات القضائیة العلیا، كانت توجد محاكم محلیة؛ ومنھا: محاكم المعابد، و "المجالس المحلیة " لكبار ا لشخصیات البارزة (سارو ).
وكانت تلك المجموعات القضائیة مكلفة بفض النزاعات بین أفراد الشعب، والنظر فى معارضات دافعى الضرائب وممولیھا ضد تجاوزات "إدارة الضرائب "؛ وكذلك الخلافات ما بین الأفراد دافعى الجزية لأملاك المعابد (ينظر: موظفون، مجلس، قضاء، قضیة).
وعادة، كانت المحاكم تتخذ مقرھا عند بوابات القصر الملكى أو المعابد، أو بساحات المقاصیر الأمامیة.

تاريخ القضاء في مصر





 القضاء في مصر


تاريخ القضاء في مصر
  

القضاء في مصر Egyptian Judicial System ويقوم على درجتين وهما محاكم أول درجة ومحاكم ثان درجة تقوم عليه سلطة قضائية مستقلة تتألف من محاكم علي اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفق القانون المادة 165 من الدستور.
وقد كانت البداية فى مصر عام 1875 عندما أنشئ نظام المحاكم المختلطة ومنذ ذلك التاريخ شهد النظام القضائي المصرى تطورات متتاليةً حتى اكتمل فى شكلة الحالى الذى حدده الدستور مؤكدًا على استقلال السلطة القضائية "المادة (165) السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون والمادة (173) تقوم كل هيئة قضائية على شئونها، ويشكل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية، يرعى شئونها المشتركة، ويبين القانون تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه.
عصر محمد علي
لم يتغير النظام القضائي كثيرا عما كان عليه في عهد المماليك.
ولم يدخل محمد علي في هذا النظام تعديلا او اصلاحا، غير انه جعل للديوان الخديوي اختصاصا قضائيا كما مر بك بيانه، وانشا سنة ا1842 هيئة قضائية جديدة تسمى جمعية الحقانية جعل من اختصاصها محاكمة كبار الموظفين على ما يتهمون به في عملهم، وتحكم ايضا في الجرائم التي تحيلها عليها الدواوين، وكانت بمثابة محكمة جنايات وجنح، وهي مؤلفة من رئيس وستة اعضاء منهم اثنان من امراء الجهادية واثنان من البحرية واثنان من ضباط البوليس.

وانشا محكمة تجارية تسمى مجلس التجارة للفصل في المنازعات التجارية بين الاهلين، او بينهم وبين الافرنج، وتتالف هذه المحكمة من رئيس ونائب رئيس وباشكاتب، وكاتب ، وثمانية اعضاء من التجار، خمسة منهم من الوطنيين وثلاثة من الاجانب، وكان بكل من الاسكندرية والقاهرة محكمة من هذا النوع.
وكان المديرون يجمعون بين السلطتين القضائية والادارية ولهم اختصاص جنائي واسع المدى يصل الى الحكم بالاعدام، ومن هنا جاء اسرافهم في الظلم والارهاق.

القضاء المصري
حسب نصوص الدستور المصري فإن السلطة القضائية تتمع بالاستقلالية، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون.
القضاة مستقلون، لاسلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة.
يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين شروط واجراءات تعيين أعضائها ونقلهم.
القضاة غير قابلين للعزل، وينظم القانون مساءلتهم تأديبيا.
جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الأداب وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية.
يسهم الشعب فى إقامة العدالة على الوجه وفى الحدود المبينة فى القانون.
ينظم القانون ترتيب محاكم أمن الدولة ويبين اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها.
مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.
تقوم كل هيئة قضائية علي شئونها‏,‏ ويشكل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية‏,‏ يرعي شئونها المشتركة‏,‏ ويبين القانون تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه‏.
أنواع المحاكم
محاكم القضاء العادي
ويشمل قضاء القانون الخاص والقضاء الجنائي ويتألف من محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والمحاكم الجزائية، ومحكمة الأسرة.
 وتختص كل منها بنظر ما يرفع إليها طبقا للقانون.
مجلس الدولة
وهي هيئة قضائية مستقلة تختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية وقد حدد لها القانون إختصاصات أخرى المادة 172 من الدستور ويتألف القسم القضائى من: المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية وهيئة مفوضي الدولة. وتختص كل منها بنظر ما يرفع إليها طبقا للقانون .
المحكمة الدستورية العليا
وهي هيئة قضائية مستقلة بذاتها وتصدر أحكامها وفق القانون المادة 174 من الدستور .
محاكم أمن الدولة
وينظم القانون ترتيبها وبيان إختصـاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها المادة 171 من الدستور .
القضاء العسكري
وقد نظمه القانون وبين إختصـاصاته في حدود المبادئ الواردة بالقانون المادة 183 من الدستور ويتألف من: المحكمة العسكرية العليا والمحكمة العسكرية المركزية لها سلطة العليا والمحكمة العسكرية المركزية.
 وتختص كل منها بنظر الدعاوي التي ترفع إليها طبقا للقانون.

ولمزيد من المعلومات عن القضاء واختصاصاته :



النظام القضائي المصري: معلومات أساسية

ينقسم النظام القضائي المصري إلى الأقسام الآتية:
أولًا المحكمة الدستورية العليا: المحكمة العليا في جمهورية مصر العربية، وتتشكل من رئيس ونائب أو أكثر وعدد كاف من المستشارين، وتصدر أحكامها من سبعة مستشارين، ومهمتها مراقبة تطابق القوانين مع مواد الدستور، وتقوم بإلغاء القوانين التي تخالف مواده، وأحكامها نهائية لا يمكن الطعن فيها بأي طريقة من طرق الطعن.
ثانيًا مجلس الدولة:
أ. القسم القضائي
1. المحكمة الإدارية العليا: تتكون من دائرتين واحدة للفحص وواحدة للأحكام، وتختص بالنظر في الطعون التي تُرفع اليها من محكمة القضاء الإداري، وكذلك تنظر في الطعون التي تتعلق بأعضاء الهيئات القضائية بشأن وظائفهم القضائية، وأحكامها واجبة النفاذ ونهائية ولا يجوز الطعن عليها.
2. محكمة القضاء الإداري: تختص بالنظر في طعون القرارات الإدارية وفي منازعات الضرائب والرسوم ودعاوى الجنسية.
3. المحاكم الإدارية: تختص بالنظر في المنازعات قليلة القيمة التي لا تنظرها محكمة القضاء الإداري.
4. المحاكم التأديبية: تنظر في الدعاوى التي تتعلق بتأديب موظفي الدولة التي تحركها النيابة الإدارية أو الجهاز المركزي للمحاسبات أو رئيس الجهة الإدارية.
5. هيئة مفوضي الدولة: تختص بتحضير الدعاوى المرفوعة أمام مجلس الدولة وتهيئتها للفصل فيها وكتابة تقارير بشأنها، ورأيها استشاري غير ملزم للمحكمة.
ب. قسم الفتوى والتشريع
1. قسم الفتوى:يختص بإبداء الرأي في المسائل العامه التي تطلب الرأي فيها وزارة أو هيئة أو مصلحة حكومية.
2. قسم التشريع: يختص بصياغة القوانين واللوائح بشكل قانوني، وإغفال العرض على قسم التشريع يترتب عليه بطلان اللوائح والقوانين.
ثالثًا القضاء العادي:
1. محكمة النقض: محكمة واحدة في القطر كله، وهي تعد قمة النظام القضائي المصري ومقرها القاهرة، ومهمتها العمل على توحيد تطبيق القانون في المحاكم.
فهي لا تعيد الفصل في المنازعات التي تعرض عليها من المحاكم الأدنى منها، وإنما تكتفي بمراقبة الأحكام التي صدرت من تلك المحاكم لمراقبة مدى اتفاقها مع القانون.
 وهي تتكون من ثلاثة وثلاثين دائرة، منها أربعة عشرة لنظر المواد الجنائية، وتسعة عشرة لنظر المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والمواد الأخرى.
2. محاكم الاستئناف: ثاني مراحل التقاضي في مصر، ويلجأ إليها الأطراف في قضية ما لعدم قبولهم بحكم قضت به المحاكم الإبتدائية، حيث يطعنون في الحكم أمام محاكم الاستئناف، سواء أكان الحكم صادرًا لصالحهم أو ضدهم.
 وتوجد ثماني محاكم استئناف على مستوى الجمهورية: محكمة استئناف قنا، محكمة استئناف أسيوط، محكمة استئناف بني سويف، محكمة استئناف الإسماعيلية، محكمة اسئتناف المنصورة، محكمة استئناف الإسكندرية، محكمة استئناف القاهرة، محكمة استئناف طنطا، وتنشأ دوائر للمحافظات التي لا يوجد بها محاكم استئناف.
 3. المحاكم الابتدائية: تختص بنظر جميع الدعاوى المدنية والتجارية، ما عدا الدعاوى التي أدخلها القانون في اختصاص محاكم أخرى.
 وتؤلّف كل محكمة ابتدائية من عدد كافٍ من الرؤساء والقضاة، وتُصدر أحكامها من ثلاثة قضاة، ويرأسها مستشار مندوب من محكمة الاستئناف التي تقع بدائرتها المحكمة الابتدائية. ويقع مقر المحكمة الابتدائية في كل عاصمة من عواصم المحافظات المصرية.
 وتوجد 27 محكمة ابتدائية على مستوى الجمهورية.
4. المحاكم الجزئية: توجد في كل مدينة محكمة جزئية، وتختص بنظر الدعاوى المدنية والجنائية بالمدينة.
5. محاكم الأسرة: توجد في كل مدينة محكمة أسرة، وتختص بنظر جميع مسائل الولاية على النفس والمال.
 وقد أنشئت هذه المحكمة بموجب القانون رقم 10 لسنة 2004. وبمقتضى هذا القانون لم يعد هناك دوائر شرعية كالتي كانت تنظر مسائل الأحوال الشخصية قبل إنشاء محكمة الاسرة.
6. المحاكم الإقتصادية: محاكم متخصصة في الجرائم الاقتصادية. وقد أنشئت بموجب القانون رقم 120 لسنة 2008.
 وينشا بدائرة اختصاص كل محكمة استئناف محكمة اقتصادية يندب لرئاستها رئيس بمحاكم الاستئناف، ويكون قضاتها من بين قضاة المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف.
 وتتشكل المحاكم الاقتصادية من دوائر ابتدائية ودوائر استئناف ، وكل دائرة ابتدائية يجب أن تتكون من ثلاثة من الرؤساء بالمحاكم الابتدائية، بينما تتشكل دوائر الاستئناف من ثلاثة من قضاة محاكم الاستئناف، على أن يكون أحدهم على الأقل بدرجة رئيس محكمة.
7. النائب العام:
هو رأس الهرم في جهاز النيابة العامة. وقد سُميَ نائبًا عامًا لأنه ينوب عن المجتمع في تحريك الدعوى الجزائية والإدعاء فيها أمام المحكمة المختصة.
 والنائب العام غالبًا ما يكون بدرجة وزير، وهو عضو في المجلس الأعلى للقضاء، وتكون مسؤوليته الوظيفية أمام رئيس الدولة مباشرة وليس أمام وزير العدل.
رابعًا القضاء العسكري: ويتكون من المحكمة العسكرية العليا والمحكمة العسكرية المركزية، وهو يختص بالجرائم التى تقع فى المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو الأماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت، وبالجرائم التى تقع على معدات ومهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار للقوات المسلحة وكافة متعلقاتها. ويحق لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكري أى من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر.
 ويخضع للقضاء العسكري ضباط القوات المسلحة، وضباط الصف، وطلبة المدارس ومراكز التدريب المهني والمعاهد والكليات العسكرية، وأسرى الحرب، وعسكريو القوات الحليفة أو الملحقون بهم إذا كانوا يقيمون في أراضى الجمهورية العربية المتحدة، إلا إذا كانت هناك معاهدات أو اتفاقيات خاصة أو دولية تقضى بخلاف ذلك، والملحقون بالعسكريين أثناء خدمة الميدان وهم كل مدني يعمل في وزارة الدفاع أو فى خدمة القوات المسلحة على أى وجه كان.
خامسًا محاكم أمن الدولة: وهي تنقسم إلى محكمة أمن الدولة العليا ومحكمة أمن الدولة الجزئية. ويقع مقر محكمة أمن الدولة العليا في القاهرة ومهمتها النظر في جميع الجرائم التي تمس أمن الدولة الخارجي والداخلي.
 وهي هيئة قضائية مستقلة يتم تشكيلها وفقًا لقانون الطوارئ، وتتكون من رئيس ومن نائب أو أكثر للرئيس وعدد كاف من المستشارين، وتصدر أحكامها من سبعة مستشارين.
سادسًا النيابة الإدارية: هيئة قضائية مستقلة تابعة لوزير العدل أنشئت بموجب القانون رقم 480 لسنة 1954.
 وتتشكل الهيئة من رئيس يعين بقرار من رئيس الجمهورية ويؤدى اليمين أمامه، وعدد كاف من نواب الرئيس ومن الوكلاء العامين الأولين ووكلاء النيابة ومساعديها ومعاونيها.
وتختص بالتحقيق في المخالفات الإدارية التي يرتكبها موظفو الدولة والقطاع العام.



بعد إقصاء مرسي للنائب العام.. تصريح لمتحدث الرئاسة بأن الرئيس لا يملك ذلك






القضاء في مصر


بعد إقصاء مرسي للنائب العام.. "بوابة الأهرام"
 تعيد نشر تصريح لمتحدث الرئاسة بأن الرئيس لا يملك ذلك

بوابه الاهرام 12/10/2012  هشام المياني


تنشر "بوابة الأهرام" لقرائها تصريحا سابقا للدكتور ياسر علي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، قال فيه إن الرئيس محمد مرسي لا يملك إعفاء النائب العام عبد المجيد محمود، من منصبه وفقا للوضع الدستوري والقانوني الحالي، وكان ذلك في يوم 13 أغسطس الماضي.
وهو التصريح الذي قام مندوب "بوابة الأهرام" في الرئاسة بتذكير الدكتور أحمد عبد العاطي، مدير مكتب الرئيس به خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء اليوم الخميس بقصر الرئاسة، واستفسرت منه عن الصلاحية التي استخدمها الرئيس في إقصاء النائب العام من منصبه، خصوصا في ظل بقاء الوضع القانوني والدستوري كما هو، فاكتفى بالقول: إن الرئيس "استخدم صلاحياته في تعيين سفير جديد للبلاد بالخارج".


عاجل.. مرسي يقصى النائب العام عبد المجيد محمود عن منصبه..
 ويعينه سفيرًا لمصر بالفاتيكان

قال الدكتور أحمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية، إن الرئيس محمد مرسي أصدر اليوم قرارًا بتعيين الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام سفيرًا لمصر بالفاتيكان، وإبعاده عن منصب النائب العام، على أن يقوم أحد مساعدي النائب العام بمهام المنصب لحين تعيين نائب عام جديد.
وردًا على سؤال لـ"بوابة الأهرام" أثناء المؤتمر الصحفي الذي يعقد بالرئاسة الآن، حول ما إذا كان القرار مرتبطًا بشكل مباشر بحكم البراءة الصادر في قضية موقعة الجمل أمس، قال عبد العاطي إن المشهد العام في مصر متشابك ولا يمكن فصل أي جزء منه عن بعضه ومن ثم فلا يمكن لأحد أن يقول إن القرار لا علاقة له بقضية موقعة الجمل.
وحول أن النيابة العامة ليست هي من قامت بالتحقيق في قضية موقعة الجمل على وجه الخصوص، قال مدير مكتب الرئيس إن هذا القرار يخضع لتقدير الرئيس لما تقتضيه مصلحة البلاد وتحقيق أهداف المرحلة.

طريقة عزل النائب العام من منصبه.. وكيفية التحقيق معه



القضاء في مصر

المستشارة تهانى الجبالى تشرح لـ"بوابة الأهرام"
 طريقة عزل النائب العام من منصبه.. وكيفية التحقيق معه

 بوابه الاهرام 12/10/2012 أميرة وهبة


قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، إنه لا أحد يملك عزل أو إقالة النائب العام، فالقاضي لا يقال ولا يعزل من منصبه، إلا إذا ارتكب خطًأ جسيمًا أو جناية تستوجب تحويلة إلى محكمة الجنايات شأنة شأن المواطن العادي.
وأضافت المستشارة تهانى الجبالى فى تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام": يخضع النائب العام للمساءلة فقط من الجهات المنوطة بذلك، وهى المجلس الأعلى للقضاء أو مجلس الدولة، طبقا لنصوص قانون السلطة القضائية، بأن يحال القاضي للتحقيق معه فيما ارتكبه من مخالفات في عمله، والمجلس هو المنوط بقرار إبقائه أو عزله، وهذا يتوقف على نوع المخالفة أو الجريمة، ولا يملك الرئيس أو أي شخص إقالته.
وأوضحت أن جميع القضاة يتم تعينهم شأنهم شأن النائب العام، ولا يمكن لأحد أن يعزل قاضيا من منصبه إلا إذا ارتكب مخالفات، مثل أن يتقاضى رشوة، أو يتلاعب بأحكام القانون أو يخل بمقتضايات عمله بالوظيفة وما شابه ذلك، ودون ذلك يتم لفت نظره في التحقيق.
وأضافت المستشارة تهانى الجبالى أن كلمة إقالة غير دقيقة، فالنائب العام تم تعينه في وظيفة جديدة، وهي وظيفة سفير لمصر لدى دولة الفاتيكان، وهنا الفرق كبير، فإذا وافق يعتبر أنه تقدم باستقالته، ولم تحدث إقالته، وإذا لم يقبل بهذه الوظيفة كما حدث فيعتبر بذلك أنه لم يترك وظيفته ويستمر بها، وهذا حق من حقوقه القانونية، الذي لا يملك أحد إجباره على تركها.
وقالت المستشارة تهانى الجبالى إنه على الرئيس احترام الشرعية الدستورية والقانونية، التى أقسم عليها وتعهد بأن الدستور والقانون، مضيفة أنه إذا كان هناك نية لإقالة النائب العام فكان يجب أن توضع كمادة في الدستور ثم تطبق وليس العكس.
وأشارت إلى أن هناك محاولة للتدخل في شئون السلطة القضائية وعدم استقلالية القضاء، على حد قولها، وذلك من خلال محاولة إخضاع النائب العام على الامتثال لرغبات رئيس الجمهورية، وليس القانون، مضيفة أن مجلس إدارة نادي القضاة عقد منذ قليل اجتماعا طارئا لدراسة الموقف بشأن، ما وصفته بـ"التعدى على القضاء المصرى"، كما أن المحامين أصدروا بيانا لإدانة التدخل في السلطة القضائية.


"بوابة الأهرام" تنشر كواليس مؤتمر إقصاء النائب العام..
 لأول مرة شخص غير ياسر على يتلو قرارات الرئيس
  بوابه الاهرام 12/10/2012 هشام المياني


للمرة الأولى منذ تولي الرئيس محمد مرسي السلطة، يخرج على الصحفيين شخص آخر غير الدكتور ياسر علي، المتحدث الرسمي للرئاسة، لإعلان قرارات وأنشطة الرئيس، ويكون هذا الشخص هو الدكتور أحمد عبد العاطي، مدير مكتب الرئيس، والذي كان ضمن حملة الرئيس مرسي في انتخابات الرئاسة.
وبعد انتظار طوال اليوم في قصر الرئاسة تم إبلاغهم بالحضور لقاعة المؤتمرات بالقصر من أجل مؤتمر صحفي لإعلان قرارات مهمة، وحينما ذهبوا فوجئوا بالدكتور عبد العاطي الذي قدم نفسه إليهم مؤكدا أنه يعتذر نيابة عن الدكتور ياسر لعدم تمكنه من الحضور للصحفيين اليوم بسبب مغادرته القصر لظروف خاصة.
وفي بداية المؤتمر تلا عبد العاطي قرار الرئيس بشأن إقصاء النائب العام وقال: أصدر الرئيس محمد مرسى قرارا بتعيين المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، النائب العام، سفير لمصر فى دولة الفاتيكان، وأنه تم تكليف أحد مساعدي النائب العام لممارسة المهام حتى يتم تعيين نائب عام جديد فى غضون أيام قليلة.
وقال الدكتور عبد العاطي إن الرئيس اجتمع اليوم الخميس مع المستشار محمود مكى نائب الرئيس ود. هشام قنديل رئيس الوزراء ومجموعة وزارية ضمت كلا الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية والمستشار أحمد مكى وزير العدل.
وأضاف أحمد عبد العاطى أن الرئيس بحث خلال اللقاء الموقف الداخلى والمشهد الراهن والقضايا المطروحة على الساحة المحلية مشيرا إلى أن الرئيس استمع إلى رأى الشارع الذى يطالب بالقصاص لدماء الشهداء بعد أن علق الكثير من المواطنين بشأن القرارات الأخيرة التى صدرت أمس بشأن قضايا الثوار.
وقال عبد العاطى إن الرئيس أعطى توجيهاته للحكومة باستعجال لجنة تقصى الحقائق ووضع قانون جديد لحماية الثورة والمجتمع بهدف مكتسبات الثورة والتعجيل بالإجراءات التى من شأنها أن تحقق القصاص العادل والعدالة الناجزة لشهداء وجرحى ثورة 25 يناير وما بعدها من أحداث وتحقق التوازن بين تحقيق العدالة الناجزة وتطبيق القانون.
وأشار عبد العاطى إلى أن هذا القانون يهدف إلى وقف حالة البلطجة والتعدى على موارد وممتلكات الدولة والمواطنين.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك علاقة بين تغيير النائب العام وبين حكم البراءة الأخير للمتهمين بقضية موقعة الجمل قال أحمد عبد العاطى إنه لاشك أن المشهد السياسى العام يؤثر فى القرارات التى تصدر عن الدولة وعن الرئيس مشيرا إلى أنه لا يستطع أن يفصل بين هذه القرارات وبين المشهد العام.
ووصف القرار بأنه تقديرى وأن الشخص المناسب فى المكان المناسب طبقا لظروف المرحلة.
وأكد أن الرئيس استخدم صلاحياته فى تعيين النائب العام سفيرا لمصر فى الفاتيكان بعد أن أجرى مشاورات فى هذا الصدد.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان تعيين النائب العام سفير لمصر يعد مكافأة له قال د. أحمد عبد العاطى أنه لا يتحدث الآن حول أسلوب المكافأة والعقاب ولكن يتحدث فى إطار القانون.
ورداً على سؤال حول مطالب بعض القوى السياسية بإعادة المحاكمات فى موقعة الجمل قال عبد العاطى إن كل القضايا بلا استثناء التى لم تتحقق فيها العدالة الناجزة والتى لم تكشف عن القاتل الحقيقى للثوار هى قيد المعاجلة مرة أخرى وبالتالى ليس فقط الإجراءات الحالية ولكن ما اتحدث عنه فى إطار قانون جديد أصدر الرئيس توجيهاته بصدوره خلال أيام قليلة وهو القانون الخاص بحماية الثورة ومكتسابتها والمجتمع.
وأضاف عبد العاطى أن هذا القانون سيحقق جزءا من هذه الإجراءات ثم تكون المحاكمات السريعة للاتهام الحقيقى لمن قتل الثوار وخلف هذا الكم من الجرحى والمصابين.
ورداً على سؤال حول ما قامت به لجنة تقصى الحقائق في وقائع قتل الثوار التى أمر الرئيس محمد مرسى بتشكيلها منذ عدة شهور قال أحمد عبد العاطى إن هذه اللجنة أنجزت جزءا كبيرا من مهمتها وعرضت تقريرا أكثر من مرة مشيرا إلى أنها طلبت مدة إضافية لاستكمال الوصول إلى أدلة، وأكد أنه خلال أسابيع قليلة جداً ستكون هناك أدلة حقيقية متكاملة لكثير من القضايا تقدم إلى القضاء.
وأشار عبد العاطى إلى أن المبدأ العام الذى أقره الرئيس محمد مرسى منذ اليوم الأول أن دماء الشهداء وحقوق الجرحى والمصابين هى فى رقبته دائما حتى يتم القصاص العادل.