‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناسبات مسيحيه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناسبات مسيحيه. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 25 ديسمبر 2014

عيد الميلاد المجيد



عيد الميلاد المجيد


طقس الأعياد السيدية الكبرى والصغرى - القمص إشعياء عبد السيد فرج
12- الأعياد السيدية الكبرى:
2) عيد الميلاد المجيد
عيد الميلاد المجيد هو ثاني الأعياد السيدية الكبرى وهو ينبوع النعم والبركات الخلاصية.. عيد ميلاد الكلمة الأزلي الذي طربت له السموات وابتهجت له الأرض إذا فيه تبدلت وحشة العدل بأنس الرحمة... ومسح نور النعمة ظلام الناموس. وتمت النبوات وأنجزت المواعيد الإلهية وتجلت الحقائق الروحية تمحو بضيائها الظلال الطقسية... وفيه أعلنت محبة الله للإنسان فاطمأن جميع المنتظرين تعزية إسرائيل (لو 2: 25) وفيه ساوت الأرض السماء وشاركت السماء الأرض فسبحت الله الجنود العلوية هاتفة "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" (لو 2: 14). يوم عجيب سماه الوحي الإلهي (ملء الزمان) إذ أرسل الله ابنه مولودًا من امرأة مولودًا تحت الناموس ليفتدى الذين تحت الناموس لننال التبنى (غل 4: 4، 5) ورتبت الكنيسة الاحتفال بهذا العيد لتذكير بنيها بمحبة الله وتنازل ابنه الوحيد لخلاصهم (مت 1: 21)، وأول من قدس هذا العيد واحتفل به هم الملائكة في السماء الذين زفوا للعالم بشرى الفرح العام بولادة المخلص المسيح الرب (لو 2: 15) واحتفال الملائكة بهذا العيد وفرحهم به كان تنفيذًا لأمر الله الذي سر به أيضا. وهذا يدلنا على فضلة وامتيازه عن بقية الأعياد.. وقد صار حقًا على الكنيسة المنشدة به أن تشترك معهم في الأفراح السماوية ممجدة الله الذي افتقد شعبه وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه ليضئ للجالسين في الظلمة وظلال الموت (لو 1: 68 - 79).
هذا وقد تسلمت الكنيسة حفظه والاحتفال به من الرسل أنفسهم بدليل ما جاء في أوامرهم (يا أخواتنا تحفظوا في أيام الأعياد التي فيها عيد ميلاد الرب وكلموه في اليوم ال25 من الشهر أل 9 للعبرانيين الموافق 29 من الشهر الرابع للمصريين (كيهك) ولا تشتغلوا في يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر في  ذلك اليوم (المجموع الصفو ب 19 وجه 197، 199).
 St-Takla.org Image: Modern Coptic art: icon of Nativity of Jesus Christ صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة أيقونة قبطية حديثة عن ميلاد السيد المسيح
St-Takla.org Image: Modern Coptic art: icon of Nativity of Jesus Christ


                           صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة أيقونة قبطية حديثة عن ميلاد السيد المسيح
وتدل أقوال القديسين وشهادات الطوائف الأخرى على انه كان ولا يزال محفوظًا في الكنيسة منذ الأزمنة الرسولية... فالقديس باسيليوس يتكلم عن تقديسه وحفظه (ف 30 راجع كتاب المجموع الصفوي وجه 198) والذهبي فمه يتكلم عن وجود هذا العيد في الكنيسة ويعد فوائد الاحتفال به بقوله (إنه وأن كانت لم تنقص السنة العاشرة منذ ظهر هذا اليوم وصار معروفًا فهو قد عرف للساكنين في الغرب ونقل إلينا قبل سنوات كثيرة ومع ذلك تعاظم بسرعة وأتى بثمار يانعة وعزيزة بمقدار ما ترى ألان الكنائس ملآنة تكاد تضيق بجماهير المحتشدين (عظة 31 عن الميلاد) أما البروتستانت فهم يسلمون بوجوب تعييده (راجع شهاداتهم السابقة) وقال صاحب ريحانة النفوس انه كان موجودًا في الجيل الثالث إلى أن قال: (هذه الأعياد الأربعة: القيامة والعنصرة وجمعة الآلام وعيد الميلاد كانت موجودة في الأربعة الأجيال الأولى (وجه 19 - 23).. وليس هذا فقط بل أن أهالي أمريكا وألمانيا وإنجلترا والدنمارك الذين معظمهم تابع للمذهب البروتستانتي يمارسونه سنويًا ويقيمون الاحتفالات ويعطلون المصالح ويقفلون المدارس إجلالًا له بل أن احتفالاتنا لا تذكر بجانب احتفالاتهم الجامعة لكل مظاهر الإجلال والبهاء.
على انه إذا كانت شعوب الأرض ورؤسائها يحتفلون بمولد ملوكهم سنويًا ويرون ذلك واجبًا عليهم أفلا يجب على المسيحيين أن يحتفلوا بميلاد من احتفلت بمولده ملائكة السماء - ملك الملوك ورب الأرباب وإذا تقرر ذلك بقى علينا أن نلاحظ:-
أولا: أن الكنيسة كما تسلمت - تحتفل بإقامة تذكار هذا العيد (و الغطاس أيضا) ليلًا لأن ولادة المخلص كانت في منتصف ليلة 25 كانون الأول - 29 كيهك، وفي الكتاب المقدس إشارة إلى ذلك (لو 2: 8 - 10) فمن قوله (و كان رعاة متبدّين يحرسون حراسات الليل. وإذا ملاك الرب وقف بهم وبشرهم...) نستنتج أن ولادة المخلص كانت ليلًا، وقد أيد ذلك القديس باسيليوس بقوله (وأما يوما الميلاد والغطاس فإن أباء مجمع نيقيه قروا أن يتقرب فيهما ليلًا وذلك لا لكراهية الصوم بل لتمجيد العيد (ق 30 راجع المجموع الصفوي وجه 176، 198).
ثانيا: أن الكنيسة تحتفل بهذا العيد في ليلة 29 كيهك من كل سنة وذلك لأنه اليوم الذي ولد فيه المخلص إلا انه قد يقع العيد أحيانا في 28 منه وذلك في الكنيسة وهذا لأسباب أوضحها الآباء والعلماء وهى (أن البشارة بتجسد المخلص كانت في 29 برمهات وبما أن السنة الكبيسة يزيد عليها يوم واحد ولا يصح امتداد مدة إقامة سيدنا في أحشاء عن 9 شهور التي أقامها مدة الحمل به ولا يمكن تغيير الختان من 6 طوبة ولا دخول السيد المسيح الهيكل عن 8 أمشير ولا تحويل الميلاد عن 29 كيهك كما اتفق سنة ميلاده لئلا يتغير الختان ودخوله الهيكل عن ميعادهما وان بقى العيد في يومه يزيد مدة إقامته في الأحشاء كميتها ولا يمكن إبطال اليوم الزائد في السنة الكبيسة لئلا تتحول السنين عن أوقاتها... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). انتخبوا طريقة لطيفة وهى أما أن يضموا يوم 28 كيهك إلى 29 منه ويجعلوها يومًا واحدًا وأما أن يعتبروا يوم 28 بدل من 29 ويصير الأول وهو ال29 بذاته، وبهذا الفن صارت السنين متساوية العدد واستمرت الروابط المتقدمة والمتأخرة في مواعيدها المقررة وقالوا أن السبب في جواز التعييد في 28 بدل من 29 في السنة الكبيسة وهو أن ولادة السيد المسيح كانت ما بين العشائين فمن ضم اليومين إلى بعضهما واعتبارهما يوم واحدًا يقول أن 28 يشبه المساء ويوم 29 يشبه بالصباح والذي يقول أن 28 يشبه المساء ويوم 29 يشبه بالصباح والذي يقول أن 28 حل محل 29 يقول أننا عيدنا في الميعاد عينه (راجع الحق سنة 10: 317).
طقس العيد:-
أ- برمون العيد:-
إذا كان البرمون يوم السبت فيستعاض عنه بالحقيقة... وما يقال السبت يقال الجمعة أيضا (فتعاد الألحان والقراءات يومين)... أما إذا كان البرامون أصلًا الأحد فيستعاض عنه بالسبت ولما كان لا يصح الانقطاع يوميّ الأحد والسبت فيستعاض عنه بالجمعة وبذلك يكون البرمون يوم الجمعة... وتكرر الألحان والقراءات لمدة ثلاثة أيام وطقس هذا البرامون من ناحية الصوم والمزامير مثل طقس الصوم الكبير فقداسة متأخرة (ينتهي الساعة الثالثة افرنجيًا... التاسعة في النهار) ومزاميره حتى النوم (ويزاد عليها في الأديرة الستار أيضا).
ب- تسبحة نصف الليل (الخاصة بالبرامون):-
توجد سبع إبصاليات كانت مرتبه أصلا على ثيؤطوكيات الأسبوع أما الآن فتقال بالترتيب الآتي:-
على الهوس الأول، شيري ني ماريا، الهوس الثاني، الهوس الثالث المجمع، الهوس الرابع والثئوطوكية qeotokia... وطبعًا تقال الإبصالية قبل الهوس... وبعد نهاية الهوس أو المجمع أو الثيئوطوكية... يقال طرح وهو الموجود عقب الإبصالية التي قرئت قبل الهوس أو... وذلك في كتاب طروحات وإبصاليات برمونى وعيدى الميلاد والغطاس مع ملاحظة الآتي:-
1-  لو كان البرامون يومًا واحدًا تقال هذه الإبصاليات السبعة حسب الترتيب المراعى والذي سيرد ذكره في شرح تسبحة نصف الليل لعيديّ الميلاد والغطاس.
2-  إذا كان البرامون يومين يقال في أول يوم إبصالية البرامون الموافقة لهذا اليوم... وفي اليوم الثاني تقال السبعة إبصاليات حسب الترتيب المراعى. وإذا كان البرمون ثلاثة أيام يتبع نفس النظام أي يقال في اليومين الأولين ثم في يوم البرامون التي توافق اليوم ثم في يوم البرامون الأصلي تقال السبعة إبصاليات حسب الترتيب المراعى.
ج- قداس البرامون:-
إذا اكتفوا بصلاة المزامير في القداس حتى الساعة التاسعة فينبغي أن تكمل قبل تسبحة عشية العيد يوجد مرد ابركسيس، مرد إنجيل، اسبسمس واحد (أدام).
د- عشية عيد الميلاد المجيد:-
تقال إبصالية اليوم السابق للعيد فمثلًا إذا كان العيد الخميس فتصلى إبصالية الأربعاء هكذا وهذه البصالية (التي تقال) واحدة من الإبصاليات السبعة الخاصة بالعيد نفسه. ثم تقال ثيئوطوكية اليوم... ويكمل كالمعتاد مع مراعاة قراءة الطرح والميمر الخاص بالعيد بعد الثيئوطوكية.



الأربعاء، 11 سبتمبر 2013

عيد النيروز | رأس السنة القبطية



أهنئ أهلنا المصريين المسيحيين شركاء الوطن

  بمناسبة أعياد النيروز ورأس السنة القبطية

 
عيد النيروز | رأس السنة القبطية

الأصل التاريخي لعيد النيروز

النيروز وعيد رأس السنة المصرية هو أول يوم في السنة الزراعية الجديدة...وقد أتت لفظة نيروز من الكلمة  القبطية (ني - يارؤو) = الأنهار، وذلك لأن ذاك الوقت من العام هو ميعاد أكتمال موسم فيضان النيل سبب الحياة في مصر.. ولما دخل اليونانيين مصر أضافوا حرف السي للأعراب كعادتهم (مثل أنطوني وأنطونيوس) فأصبحت نيروس فظنها العرب نيروز الفارسية..

ولأرتباط النيروز بالنيل أبدلوا الراء بالام فصارت نيلوس ومنها أشتق العرب لفظة النيل العربية..

أما عن النيروز الفارسية فتعني اليوم الجديد (ني = جديد , روز= يوم) وهو عيد الربيع عند الفرس ومنه جاء الخلط من العرب.

ويقول الأنبا لوكاس المتنيح أسقف منفلوط: أن النيروز أختصار (نيارو أزمورووؤو) وهو قرار شعري أيتها لي للخالق لمباركة الأنهار..

(لاحظ كلمة أزمو التي نستخدمها في التسابيح القبطية مثل  الهوس الثالث وتعني سبحوا وباركوا).  وعوضا عن كتابة القرار كامل بنصه أختصروا إلي كلمة واحدة (مثل صلعم في العربية) توضع فوقها خط لتوحي للقاريء بتكميل الجملة (مثل كلمة أبشويس القبطية) وأصبحت نياروس ومعناه الكامل عيد مباركة ألأنهار..

أما  توت أول شهور السنة القبطية فمشتق من الإله تحوت أله المعرفة وهوحكيم مصري عاش أيام الفرعون مينا الأول وهو مخترع الكتابة ومقسم الزمن.. وقد أختار بداية السنة المصرية مع موسم الفيضان لأنه وجد نجمة الشعري اليمينية تبرق في السماء بوضوح في هذا الوقت من العام.. مما يعني أن  السنة القبطية، سنة نجمية وليس شمسية مما يجعلها أكثر دقة من الشمسية التي أحتاجت للتعديل الغرغوري وبالتالي لم تتأثر بهذا التعديل وذلك لأن الشمس تكبر الارض بمليون وثلث مليون مرة والشعري اليمينية تكبر الشمس بـ200مرة، مما يعني أنها أكبر من الأرض بـ260 مليون مرة مما يحعل السنة النجمية أدق عند المقارنة بالشمسية.. 
ومع عصر دقلديانوس أحتفظ المصريين بمواقيت وشهور سنينهم التي يعتمد الفلاح عليها في الزراعة مع تغيير عداد السنين وتصفيره لجعله السنة الأولي لحكم دقلديانوس =282 ميلادية = 1 قبطية = 4525 توتية (فرعونية)، ومن هنا أرتبط النيروز بعيد الشهداء.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى).  حيث كان في تلك الأيام البعيدة يخرج المسيحيين في هذا التوقيت إلي الأماكن التي دفنوا فيها أجساد الشهداء مخبئة ليذكروهم. وقد أحتفظ الأقباط بهذه العادة حتى أيامنا فيما يسمونه بالطلعة..  أن عيد النيروز هو أقدم عيد لأقدم أمة..
حارب فيه شهدائنا الظلم وضحوا بنفوسهم لأجل من أحبهم ولكن ياتري ما هم فاعلين في زمن حول الشيطان حربه ألي حرب داخلية دفاعا عن القيم الروحية بين الإنسان ونفسه وحرب خارجية أشد هوادة متمثلة في المعاناة التي يعيشها المواطن المصري وأهمها أن يشعر أنه غريبا في وطنه..


صورة في موقع الأنبا تكلا  صورة الإله أنوبيس، إله الموتى والتحنيط عند المصريين القدماء

عن كتاب: عيد النيروز أقدم عيد لأقدم أمة: للأغنسطس نبيل فاروق - مراجعة وتقديم الأنبا متاؤس


الأحد، 28 أبريل 2013

عيد الفصح أو أحد القيامة







عيد الفصح أو أحد القيامة

عيد القيامة أو باسخا (باليونانية: Πάσχα) أو أحد القيامة أو أهم الأعياد الدينية في المسيحية وغالباً ما يكون بين أوائل شهر أبريل إلى أوائل شهر مايو من كل عام، وفيه يحتفل المسيحيون بقيامة السيد المسيح من بين الأموات بعد موته على الصليب، ويسبق الاحتفال بعيد القيامة أسبوع الآلام (وهو أسبوع تغمره الصلوات والعبادات الخاصة).
يتم الاحتفال بقيامة المسيح من بين الاموات وهذا ما يؤمن به المسيحيون بعد موت المسيح على الصليب في سنة 27-33 بعد الميلاد. في الكنيسة الكاثوليكية يكون الاحتفال بعيد القيامة لمدة ثمانية ايام ويسمى باليوم الثامن بعد احتفال الكنيسة بثماني العيد. يشير عيد القيامة إلى فصل في التقويم الكنسي ويدوم لمدة خمسين يوماً حيث يبدأ من أحد القيامة إلى عيد حلول الروح القدس.
في الكثير من لغات المجتمعات المسيحية، غير اللغات الإنكليزية والالمانية والسلافية.
 ان اسم هذا الاحتفال الديني مشتق من «فِسَح» (بالعبرية: פֶּסַח)، الاسم العبري لعيد الفصح، الذي هو عيد اليهود، حيث يوجد ربط بين عيد الفصح وعيد القيامة.
 يعتمد عيد القيامة على عيد الفصح اليهودي، ليس فقط في بعض من معانيه الرمزية ولكن أيضاً في موقعه في التقويم، حيث ان العشاء الاخير الذي قام به السيد المسيح مع تلاميذه قبل صلبه يمثل عشاء الفصح حسب ما مذكور في الاناجيل الأزائية الثلاثة في العهد الجديد من الكتاب المقدس (متى, مرقس ،لوقا).
 يختلف إنجيل يوحنا في احداثه الزمنية حيث يكون وقت ذبح الحملان لعيد الفصح هو عند موت المسيح ولكن يعتبر بعض الدارسين ان لها ارتباطا تاريخيا بذكر الأحداث التي كانت تجري. هذا ما يضع العشاء الأخير قبل حدوث عيد الفصح بقليل، أي في الرابع عشر من شهر نيسان حسب تقويم الكتاب المقدس العبريز حسب الموسوعة الكاثوليكية "إن عيد القيامة عند المسيحيين هو بمثابة عيد الفصح عند اليهود". في اللغة الإنكليزية والالمانية لم تٌشتق كلمة عيد القيامة "Easter" و"Ostern," من بيساك " pesach "، ولكن هذه الأسماء تدل على الاسم القديم لشهر أبريل Eostremonat ،Ostaramanoth.
عيد القيامة في أيام الكنيسة الأولى
يٌعتقد أن أغلب الأعياد المسيحية قد تم وضعها من أيام الكنيسة الأولى. عدد من المؤرخيين الاكليريكيين (الكنسيين) إضافة إلى تقليد الرسول يوحنا المبشر ناقشوا ما يعرف ب (Quartodecimanism)، ان هذا المصطلح مٌشتق من اللغة اللاتينية ومعناه الرقم 14. لذلك ناقشوا احتمالية تثبيت تأريخ اقامة الفصح عند المسيحيين في الرابع عشر من نيسان، أي حسب التقويم العبري في العهد القديم من الكتاب المقدس. في أي من الأحوال تؤمن الكنيسة بأن العشاء الرباني الذي اقامه المسيح مع التلاميذ هو تقليد يٌعمل به من ايام الرسل. حسب إنجيل يوحنا المبشر ان العشاء الأخير كان يوم الجمعة أي في اليوم الذي صٌلب فيه المسيح في اورشليم.
بعض من الاساقفة الأوائل رفضوا مبدأ الاحتفال بعيد القيامة في الاحد الأول بعد الرابع عشر من نيسان. أصبح الاحتفال بعيد القيامة في الرابع عشر من نيسان – الذي كان يٌقام في كنائس آسيا - غير متداول بين الكنائس وفي القرن الثالث وبعد سيطرة الكنيسة وتفضيلها الانفصال عن التقاليد اليهودية, تم فصل الاحتفال اليهودي بعيد الفصح عن احتفال المسيحيين بعيد القيامة.
تاريخ فصل عيد الفصح المسيحي عن اليهودي
يعود انفصال المسيحيين عن الأعياد اليهودية إلى العصور الأولى المبكرة للمسيحية، ولكنهم ظلوا لفترة من الزمن يحتفلون بالفصح المسيحي في نفس توقيت احتفال الفصح اليهودي في اليوم الرابع عشر من نيسان.‏ فالمسيح قام من بين الاموات في يوم الاحد الذي تلى فصح اليهود لذلك ارتبط العيدان إلى مجمع نيقيا حيث انفصل المسيحيون عن اليهود.
وقد جرت مراجعة توقيت عيد الفصح المسيحي في مجمع نيقية الذي دعا إليه الإمبراطور قسطنطين في عام 325 بعد الميلاد، وأثبت المجمع قانوناً لم يزل مطبقاً حتى الآن وهو أن عيد الفصح يقع في الأحد الأول الذي يلي بدر القمر الواقع في أول الربيع، فكان هناك عنصران لتعيين الفصح، عنصر شمسي وهو 21 آذار يوم التعادل الربيعي وعنصر قمري وهو 14 من الشهر القمري، وهذا يعني أن يكون الأحد الذي يلي بدر الربيع هو عيد الفصح عند جميع المسيحيين.‏
وممّا جاء في رسالة الإمبراطور قسطنطين إلى الأساقفة المجتمعين في نيقية ما يلي:‏ (إنه لا يناسب على الإطلاق، وخاصةً في هذا العيد الأقدس من كل الأعياد، أن نتبع تقليد أو حساب اليهود الذين عميت قلوبهم وعقولهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم فظاعةً، وهكذا إذ نتفق كلنا على اتخاذ هذا الأسلوب ننفصل أيها الإخوة الأحباء عن كل اشتراك ممقوت مع اليهود).‏
وأعطى المجمع لكنيسة الإسكندرية الحق في تعيين يوم الفصح، نظرا لشهرتها البالغة في العلوم الفلكية، وقدرتها على الحساب الدقيق، فكان أسقف الإسكندرية يعين تاريخ عيد الفصح، مباشرةً بعد عيد الغطاس، ويُعلم بذلك أساقفة الكراسي الأخرى فيما كانت تعرف برسالة الفصح.‏
وقبل أنعقاد هذا المجمع كانت كنيسة الإسكندرية قد غضت النظر عن الحساب اليهودي، واتخذت لنفسها قاعدة خاصة جعلت عيد الفصح يقع بعد أول بدر بعد اعتدال الربيع في الحادي والعشرين من آذار، وهو ما اعتمده مجمع نيقية وتتبعته جميع الكنائس في العالم الآن.‏
تاريخ عيد القيامة
يقع عيد القيامة دائماً عند المسيحيين الغربيين في الاحد من 22 مارس إلى 25 أبريل، واليوم الذي بعده أي الاثنين يعتبر يوم عطلة رسمية في الكثير من البلدان.بحسب الكنيسة الشرقية يقع عيد القيامة بين 4 أبريل و 8 مايو بين سنة 1900 إلى 2100 حسب التقويم الغريغوري.
يعتبر عيد القيامة والاعياد المرتبطة به اعياد متغيرة التواريخ حيث يرتبط موعد عيد القيامة بموعد عيد الفصح اليهودي، وحيث أن الأشهر العبرية هي أشهر قمرية فهي متحركة بالنسبة للتقويم الجريجوري المعمول به فيتحرك عيد القيامة بين يومي 22 مارس و25 أبريل لدى الكنائس الغربية التي تعتمد التقويم الغريغوري، بينما يتحرك التاريخ بين 4 أبريل و8 مايو لدى الكنائس الشرقية التي تعتمد التقويم اليولياني.
موقع عيد القيامة
عند المسيحيين الشرقيين
يبدأ التحضير لعيد القيامة ببدأ الصوم الكبير و هو عبارة عن 55 يوم مقسم الى ثمانية اسابيع كل أسبوع يطلق علية أسم ويبدأ بأحد الرفاع مرورا باحد السامرية والمخلع و التناصير واحد الشعانين واحد ال العيد سبت لعازر يشارف زمن الصوم الكبير على الانتهاء على الرغم من أن الصوم يستمر لاسبوع اخر. بعد سبت لعازر يأتي أحد الشعانين – الاسبوع المقدس (أسبوع الآلام)- يكون هذا الاسبوع تمهيدا ليوم القيامه في هذا الاسبوع تتجلي الام المسيح وعلى طيلة الاسبوع تكون هنالك صلوات، قبل القيامه بثلاثة ايام هنالك من لا ياكل شيئا تضامنا مع الام السيد المسيح ويتناولون دم المسيح وجسده(المناوله) سبت النور الذي بعده بيوم يكون عيد القيامه.
وهناك بعد الاقوام من يصوم الجمعه والأربعاء, اي عكس ماذكر سابقا كما هو مشهور في الفيليبن وتايلاند وبعض دول شرق اسياء بالأضافه إلى بعض دول أمريكا الجنوبيه.
مشاهدات دينية عن عيد القيامة
عند المسيحيين الغربيين
هناك عدة طرق للاحتفال بعيد القيامة عند المسيحيين الغربيين، من حيث الاحتفال الكنسي " الليتورجي" في عيد القيامة، نرى بأن الرومان الكاثوليك واللوثريين والانغليكان يحتفلون بقيامة المسيح في ليلة سبت النور.في أهم احتفالية كنسية من السنة كلها تبدأ في الظلام وحول لهب النار الفصحية المقدسة، حيث يتم اشعال شمعة كبيرة تدل على قيامة المسيح، وانشاد الترانيم. بعد ذلك يتم قرأة اجزاء من العهد القديم من الكتاب المقدس : قراءة من قصة الخلق وتضحية اسحق وعبور البحر الاحمر والتنبؤ بقدوم المسيح. يليه ترنيم الهليلويا وقرأءة إنجيل القيامة، تلي الموعظة قرأءة الانجيل. قديما كان يٌعد وقت عيد القيامة من أهم الاوقات التي يكون تلقي المعمودية للناس الجدد الذين ينظمون للكنيسة، تقوم الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بهذا الطقس. سواء كان هناك اشخاص للعماد ام لا، لكن هذا التقليد هو لتجديد مواعيد المعمودية. ويٌحتفل بسر التثبيت أيضاً في ليلة سبت النور. ينتهي احتفال سبت النور بذبيحة القربان المقدس. ممكن ان نرى بعض الاختلافات بالطقس الديني : بعض من الكنائس تقرأ من العهد القديم قبل أن توقد الشمعة الفصحية ويتم قراءة الانجيل بعد الترانيم مباشرةً.
بعض الكنائس تحبذ الاحتفال بعيد القيامة في صباح الاحد وليس في ليلة السبت, هذا يحصل في الكنائس البروتستانتية، حيث ان النساء ذهبوا إلى قبر المسيح في فجر الاحد وكان المسيح قد قام، ويٌقام هذا الاحتفال عادةً في ساحة الكنيسة.
عند المسيحيين الشرقيين
يٌعتبر عيد القيامة من أهم الاحتفالات الدينية عند الشرقيين والأرثوذكسيين الشرقيين أيضاً.السيد المسيح.نرى ذلك في البلدان الذي يشكل الارثدوكس النسبة الغالبة من سكانها. لكن هذا لايعني بأن الاعياد والاحتفالات الأخرى هي غير مهمة، على العكس بل ان الاعياد تعتبر تمهيدية لتصل إلى عيد القيامة. ان عيد القيامة هو تحقيق رسالة المسيح على الأرض، لهذا يتم ترنيم هذه الكلمات:
المسيح قام من بين الأموات وداس الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور.
يقوم الأرثوذكس إضافة إلى الصوم وإعطاء الصدقات والصلاة في زمن الصوم الكبير بالتقليل من الاشياء الترفيهية والغير مهمة، وتنتهي يوم جمعة الالام.
 تقليدياً, يتم الاحتفال حوالي الساعة 11 مساءً من ليلة سبت النور وحتى الساعات الأولى من صباح السبت، ويبدأ الاحتفال بعيد القيامة بصلاة تسبحة العيد عصر السبت ثم باكر عيد القيامة مع حلول الظلام وأخيرا قداس عيد القيامة مع انتصاف الليل وتختم مع الساعات الأولى من يوم أحد القيامة.

أحد الشعانين أو أحد السعف








أحد الشعانين أو أحد السعف

أحد الشعانين هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح أو القيامة ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به باسبوع الآلام ,وهو يوم ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، ويسمى هذا اليوم أيضا بأحد الزعف أو الزيتونة لأن أهالي القدس إستقبلته بالزعف والزيتون المزين وفارشاً ثيابه وأغصان الأشجار والنخيل تحته لذلك يعاد استخدام الزعف والزينة في أغلب الكنائس للإحتفال بهذا اليوم.
 وترمز أغصان النخيل أو السعف إلى النصر أي أنهم استقبلوا يسوع المسيح كمنتصر.
أصل الكلمة
كلمة شعانين تأتي من الكلمة العبرانية "هو شيعه نان" والتي تعنى يارب خلص.
 ومنها تشتق الكلمة اليونانية "اوصنا" وهي الكلمة التي استخدمت في الإنجيل من قبل الرسل والمبشريين.
 وهي أيضا الكلمة التي إستخدمها أهالي أورشاليم عند إستقبال المسيح في ذلك اليوم.
طقوس كنسية
من طقوس هذا اليوم في الكنيسة الأرثوذكسية قراءة فصول من الأناجيل الأربعة في زوايا الكنيسة وأرجائها رمزا للتبشير بالإنجيل في جميع أرجاء العالم.
جاء المسيح من الله معلماً وكارزاً (بحسب المعتقد المسيحي).
دعا الناس إلى التوبة والخلاص. علّمهم المحبة، محبة الله ومحبة القريب. أحبهم، عطف عليهم وساعدهم, فرح مع الفرحين، وتألم مع المتألمين. عمل العجائب، فأشبع الجياع وسقى العطاش، شفى المرضى وأقام الموتى. ولكن جوهر رسالته كان الخلاص والفداء، فآمن الكثيرون به وبرسالته.
 وأراد الكثيرون أن ينصبوه ملكاً عليهم، لكي يمنحهم القوة والغلبة على أعدائهم. ولكن المسيح أفهمهم أن مملكته ليس مملكة أرضية بل سماوية.
أحد الشعانين هو المدخل الكبير لأسبوع الآلام الذي سيتمم فيه الرب رسالته على هذه الأرض. صعد إلى القدس ليتمم النبوءات حيث سيعلق على خشبة الصليب، هذا العرش الذي منه سيحكم إلى الأبد جاذبًا الخليقة كلها نحوه ليفتديها.
نسبحك، نباركك نسجد لك، نمجّدك نشكرك من أجل عظيم مجدك، وأوصنا في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة،
وكل عام وأنتم بألف خير.............


كتاب أحد الشعانين - البابا شنودة الثالث

كلمة شعانين عبرانية من "هو شيعه نان" ومعناها يا رب خلص، ومنها الكلمة اليونانية "أوصنا" التي استخدمها البشيرون في الأناجيل وهى الكلمة التي كانت تصرخ بها الجموع في خروجهم لاستقبال موكب المسيح وهو في الطريق إلى أورشليم. ويسمى أيضًا بأحد السعف وعيد الزيتونة، لأن الجموع التي لاقته كانت تحمل سعف النخل وغصون الزيتون المزينة فلذلك تعيد الكنيسة وهى تحمل سعف النخل وغصون الزيتون المزينة وهى تستقبل موكب الملك المسيح.  
ومن طقس هذا اليوم أن تقرأ فصول الأناجيل الأربعة في زوايا الكنيسة الأربعة وأرجائها في رفع بخور باكر وهى بهذا العمل تعلن انتشار الأناجيل في أرجاء المسكونة، ومن طقس الصلاة في هذا العيد أن تسوده نغمة الفرح فتردد الألحان بطريقة الشعانين المعروفة وهى التي تستخدم في هذا اليوم وعيد الصليب، وهى بذلك تبتهج بهذا العيد كقول زكريا النبي: 
"ابتهجي يا ابنة صهيون...
اهتفي يا ابنة أورشليم...
هوذا ملكك يأتي إليك ...
وهو عادل ومنصور...
وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان" (زك 9: 9، 10)
إنه يوم عيد سيدي، نحتفل فيه بألحان الفرح، قبل أن ندخل في ألحان البصخة الحزينة. وفيه استقبل اليهود المسيح ملكًا على أورشليم، ويخلصهم من حكم الرومان، ولكنه رفض هذا المُلك الأرضي. لأن مملكته روحية...
المسيح رفض أن يملك على أورشليم، ولكنه يفرح أن يملك على قلبك...
قلبك عند الله، هو أعظم من أورشليم (اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). إنه هيكل للروح القدس ومسكن للّه. فكّر كثيرًا هل الله يملك عليك كلك: قلبك وفكرك وحواسك وجسدك ووقتك...؟
قل له تعال يا رب واملك. هوذا أنا لك...  المرجع: موقع كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت
إن كانت مملكتك يا رب ليست من هذا العالم. فتعالَ. عندي لك مملكة تناسبك، تسند فيها رأسك وتستريح. لعلك تجد راحتك في قلبي. وإن وجدت فيه عصاة أو متمردين عليك... تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار. استله وانجح واملك (مز 44).
لا تنشغل بالسعف في هذا اليوم، بل انشغل باستقبال المسيح في قلبك ملكًا عليه، فأنت تحتاج أن يملك الربِ عليك، لكي يدبر أهل بيتك حسنا.